تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
أيديكم مثلها : * ( ومِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ ) * « 1 » » . الآية . وقال الربيع بن أنس : قرأ النبيّ هذه الآية فقال : « إنّ من أمّتي قوما على الحقّ حتّى ينزل عيسى عليه السّلام » . وعن عليّ عليه السّلام : « والَّذي نفسي بيده لتفترقنّ الأمّة على ثلاث وسبعين فرقة ، كلَّها في النار إلَّا فرقة واحدة : « ومِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ » الآية ، فهذه الَّتي تنجو » . وعن الباقر والصادق عليهما السّلام أنّهما قالا : « نحن هم » . واستدلّ به على صحّة الإجماع ، لأنّ المراد منه أنّ في كلّ قرن طائفة بهذه الصفة ، لقوله عليه السّلام : « لا تزال من أمّتي طائفة على الحقّ إلى أن يأتي أمر اللَّه » ، إذ لو اختصّ بعهد الرسول أو غيره لم تكن لذكره فائدة ، فإنّه معلوم .
والَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ( 182 ) وأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ ( 183 ) أَولَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ ( 184 ) أَولَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّماواتِ والأَرْضِ وما خَلَقَ اللَّه مِنْ شَيْءٍ وأَنْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَدِ اقْتَرَبَ أَجَلُهُمْ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَه يُؤْمِنُونَ ( 185 ) مَنْ يُضْلِلِ اللَّه فَلا هادِيَ لَه ويَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 186 ) ولمّا ذكر سبحانه المؤمنين بمحمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الهادين بالحقّ ، ذكر بعده المكذّبين
هامش
( 1 ) الأعراف : 159 .