تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم * بهنّ فلول من قراع الكتائب ثمّ فزعوا إلى اللَّه فقالوا : * ( رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً ) * أي : أفض علينا صبرا كثيرا حتّى يغمرنا ، كما يفرغ الماء . أو صبّ علينا ما يطهّرنا من الآثام ، وهو الصبر على وعيد فرعون . * ( وتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ ) * ثابتين على الإسلام . قيل : إنّه فعل بهم ما أوعدهم به . وقيل : إنه لم يقدر عليهم ، لقوله : * ( أَنْتُما ومَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغالِبُونَ ) * « 1 » . روي عن ابن عبّاس : أنّه لمّا آمن السحرة أسلم من بني إسرائيل ستّمائة ألف نفس ، فأرادوا الفساد في الأرض ، فخاف القبط منهم .
وقالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسى وقَوْمَه لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ويَذَرَكَ وآلِهَتَكَ قالَ سَنُقَتِّلُ أَبْناءَهُمْ ونَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ وإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ ( 127 ) قالَ مُوسى لِقَوْمِه اسْتَعِينُوا بِاللَّه واصْبِرُوا إِنَّ الأَرْضَ لِلَّه يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِه والْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 128 ) قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا ومِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ ويَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ( 129 ) * ( وَقالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ ) * تحريضا له على قتل موسى بعد أن أسلم السحرة وغيرهم * ( أَتَذَرُ مُوسى وقَوْمَه لِيُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ ) * بتغيير الناس عليك ،
هامش
( 1 ) القصص : 35 .