تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
خواصّهم ما يرونه من الرأي إلى العامّة . والمعنى : قال الأشراف من قومه لمن دونهم في الرتبة ، أصالة أو نيابة : « إِنَّ هذا لَساحِرٌ عَلِيمٌ » . * ( يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ ) * بسحره * ( فَما ذا تَأْمُرُونَ ) * تشيرون في أن نفعل ، من : أمرته فأمرني بكذا ، إذا شاورته فأشار عليك برأي . وقيل : هذا قول الأشراف بعضهم لبعض على سبيل المشورة . ويحتمل أن يكون خطابهم إلى فرعون ، وإنّما قالوا : « تأمرون » بلفظ الجمع على خطاب الملوك . * ( قالُوا ) * لفرعون * ( أَرْجِه وأَخاه ) * أي : أخّر أمرهما حتّى ترى رأيك فيهما وتدبير أمرهما . وأصله : أرجئه ، كما قرأ أبو عمرو وأبو بكر ويعقوب ، من : أرجأت . وكذلك : أرجئهو ، على قراءة ابن كثير وهشام عن ابن عامر على الأصل في الضمير . أو : أرجهي ، من : أرجيت ، كما قرأ نافع في رواية ورش وإسماعيل والكسائي . وأمّا قراءة نافع في رواية قالون : أرجه بحذف الياء ، فللإكتفاء بالكسرة عنها . وأمّا قراءة عاصم وحمزة : أرجه بسكون الهاء ، فلتشبيه المنفصل بالمتّصل ، وجعل « جه » ك‍ « إبل » في إسكان وسطه . وأمّا قراءة ابن ذكوان عن ابن عامر : أرجئه بالهمزة وكسر الهاء ، فلا يرتضيه النحاة ، فإنّ الهاء لا تكسر إلَّا إذا كان قبلها كسرة أو ياء ساكنة . ووجهه أنّ الهمزة لمّا كانت تقلب ياء أجريت مجراها . * ( وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ ) * التي حولك * ( حاشِرِينَ ) * جامعين للسحرة ، يحشرون من يعلمونه منهم . وعن ابن عبّاس : هم أصحاب الشرط ، أرسلهم في حشر السحرة ، وكانوا اثنين وسبعين رجلا . * ( يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ ) * ليجتمعوا ويعارضوا موسى فيغلبوه . وقرأ حمزة والكسائي : بكلّ سحّار ، فيه وفي يونس « 1 » . ويؤيّده اتّفاقهم عليه في الشعراء « 2 » .
هامش
( 1 ) يونس : 79 . ( 2 ) الشعراء : 37 .