تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
بيتا في حال النحت ، ولا الثوب قميصا . أو على المفعوليّة ، على أنّ التقدير : بيوتا من الجبال ، أو تنحتون بمعنى : تتّخذون . * ( فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّه ) * نعم اللَّه عليكم ، بما أعطاكم من القوّة والتمكّن في الأرض * ( ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ) * ولا تضطربوا بالفساد في الأرض ، ولا تبالغوا فيه . * ( قالَ الْمَلأُ ) * . وقرأ ابن عامر : وقال الملأ بالواو . * ( الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ) * تعظَّموا وأبوا من اتّباع الرسول الداعي إلى اللَّه * ( مِنْ قَوْمِه لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا ) * أي : للَّذين استضعفوهم واستذلَّوهم * ( لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ ) * بدل من « لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا » بدل الكلّ إن كان الضمير ل « قومه » ، وبدل البعض إن كان ل « الَّذين » . وذلك أنّ الراجع إذا رجع إلى « قومه » فقد جعل « من آمن » مفسّرا لمن استضعف منهم ، فدلّ أنّ استضعافهم كان مقصورا على المؤمنين ، وإذا رجع إلى « الذين استضعفوا » لم يكن الاستضعاف مقصورا عليهم ، ودلّ أنّ المستضعفين كانوا مؤمنين وكافرين . * ( أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّه ) * قالوه على الاستهزاء * ( قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِه مُؤْمِنُونَ ) * . عدلوا به عن الجواب السويّ الَّذي هو « نعم » تنبيها على أنّ إرساله أظهر من أن يشكّ فيه عاقل ، ويخفى على ذي رأي ، وإنّما الكلام فيمن آمن به ومن كفر ، فلذلك قال : * ( قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِه كافِرُونَ ) * على وجه المقابلة . ووضعوا « آمنتم به » موضع : أرسل به ، ردّا لما جعلوه معلوما مسلَّما . * ( فَعَقَرُوا النَّاقَةَ ) * فنحروها . قال الأزهري « 1 » : « العقر عند العرب قطع عرقوب البعير ، ثمّ جعل النحر عقرا ، لأنّ ناحر البعير يعقره ثمّ ينحره » . أسند إلى جميعهم فعل بعضهم - وهو قدار بن سالف مع أصحابه - للملابسة ، أو لأنّه كان برضاهم . وقدار كان أحيمر أزرق قصيرا ، وكانوا تسعة رهط . روى الثعلبي بإسناده مرفوعا عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « يا علي أتدري من
هامش
( 1 ) تهذيب اللغة 1 : 215 .