تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
والإدلاء إرسال الشيء من أعلى إلى أسفل . * ( بِغُرُورٍ ) * بما غرّهما به من القسم ، فإنّهما ظنّا أنّ أحدا لا يحلف باللَّه كاذبا . أو ملتبسين بغرور . وإنّما يخدع المؤمن باللَّه . وعن ابن عمر أنّه كان إذا رأى من عبده حسن صلاة أعتقه . فقيل له : إنّهم يخدعونك . فقال : من خدعنا باللَّه انخدعنا له . * ( فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ ) * وجدا طعمها آخذين في الأكل منها . وفيه أنّ ذوق الشيء المحرّم يوجب الذمّ ، فكيف استيفاؤه وقضاء الوطر منه ؟ * ( بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما ) * تهافت عنهما لباسهما ، وظهرت لهما عوراتهما ، فأبصر كلّ واحد منهما عورة صاحبه ، وكانا لا يريانها من أنفسهما ، ولا أحدهما من الآخر . وعن عائشة : ما رأيت منه ، ولا رأى منّي . واختلف في أنّ الشجرة كانت السنبلة أو الكرم أو غيرهما ، وأنّ اللباس كان من جنس النور يحول بينها وبين الناظر ، أو حلَّة ، أو من جنس الظفر . * ( وَطَفِقا يَخْصِفانِ ) * أخذا يرقعان ويلزقان ورقة فوق ورقة . يقال : طفق يفعل كذا ، بمعنى : أخذ يفعل . * ( عَلَيْهِما ) * على عوراتهما * ( مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ) * . قيل : كان ورق التين . * ( وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ ) * عتاب على ترك الأولى ، وعدم ارتكاب المندوب إليه ، وتوبيخ على الاغترار بقول العدوّ . ولمّا عاتبهما ووبّخهما على ارتكاب المنهيّ عنه * ( قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا ) * أضررناها بنقص الثواب لأجل ترك المندوب إليه * ( وإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا ) * أي : وإن لم تستره علينا ، لأنّ المغفرة هي الستر * ( وتَرْحَمْنا ) * ولم تتفضّل علينا بنعمك الَّتي يتمّ بها ما فوّتناه نفوسنا من الثواب * ( لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ) * من جملة من خسر ولم