تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
كلّ أهل الأديان ، وانتساب العرب إليه ، واتّفاقهم على أنّه كان على الحقّ * ( وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * يعني : إبراهيم كان يدعو إلى اللَّه ، وينهى عن عبادة الأصنام . وهذا تعريض لكفّار مكّة . * ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي ونُسُكِي ) * عبادتي كلَّها أو قرباني ، فجمع بين الصلاة والذبح ، ونحوه : * ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ ) * « 1 » . وقيل : مناسك حجّي . * ( ومَحْيايَ ومَماتِي ) * وما أنا عليه في حياتي وأموت عليه من الإيمان والعمل الصالح ، أو طاعات الحياة والخيرات المضافة إلى الممات ، كالوصيّة والتدبير ، أو الحياة والممات أنفسهما . وقرأ نافع : محياي بإسكان الياء ، إجراء للوصل مجرى الوقف . * ( لِلَّه رَبِّ الْعالَمِينَ ) * خالصة له . * ( لا شَرِيكَ لَه ) * لا أشرك فيها غيره * ( وبِذلِكَ ) * القول أو الإخلاص * ( أُمِرْتُ ) * أمر ربّي * ( وأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ ) * من هذه الأمّة ، لأنّ إسلام كلّ نبيّ متقدّم على إسلام أمّته .
قُلْ أَغَيْرَ اللَّه أَبْغِي رَبًّا وهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ ولا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْها ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ فِيه تَخْتَلِفُونَ ( 164 ) وهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلائِفَ الأَرْضِ ورَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وإِنَّه لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ( 165 ) ولمّا أمر سبحانه نبيّه ببيان الإخلاص في الدين ، عقّبه بأمره بأن يبيّن لهم
هامش
( 1 ) الكوثر : 2 .
زبدة التفاسير — صفحة 487 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية