تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
* ( وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً ) * أي : وأحسنوا بهما إحسانا . وضعه موضع النهي عن الإساءة إليهما للمبالغة ، وللدلالة على أنّ ترك الإساءة في شأنهما غير كاف ، بخلاف غيرهما . * ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ ) * من أجل فقر ، أو من خشية إملاق * ( نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وإِيَّاهُمْ ) * منع لموجبيّة ما كانوا يفعلون لأجله ، واحتجاج عليه . * ( وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ) * كبائر الذنوب كلَّها * ( ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ ) * بدل منه . وهو مثل قوله : * ( وذَرُوا ظاهِرَ الإِثْمِ وباطِنَه ) * « 1 » . وعن الباقر عليه السّلام : « ما ظهر هو الزنا ، وما بطن هو المخالَّة » « 2 » . وعن ابن عبّاس : أنّهم كانوا لا يرون بالزنا في السرّ بأسا ، ويمنعون منه علانية ، فنهى اللَّه عنه في الحالتين . * ( وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّه ) * هي نفس المسلم والمعاهد * ( إِلَّا بِالْحَقِّ ) * كالقود وقتل المرتدّ ورجم المحصن . وعلى الأوّل ذكر هذا النهي - وإن كان داخلا في الفواحش - تعظيما لشأنه . * ( ذلِكُمْ ) * إشارة إلى ما ذكر مفصّلا * ( وَصَّاكُمْ بِه ) * بحفظه ، فتحلَّلوا ما حلَّله لكم ، وتحرّموا ما حرّمه عليكم * ( لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) * ترشدون ، فإنّ كمال العقل هو الرشد . * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) * المراد بالقرب التصرّف فيه * ( إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * إلَّا بالفعلة أو الخصلة الَّتي هي أحسن ما يفعل بماله ، كحفظه وتثميره * ( حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّه ) * حتّى يصير بالغا كامل العقل ، ثمّ ادفعوه إليه . وهو جمع شدّة كنعمة وأنعم ، أو شدّ كصرّ وأصرّ . وقيل : هو كآنك « 3 » . وإنّما خصّ مال اليتيم بالذكر ، لأنّه لا
هامش
( 1 ) الأنعام : 120 . ( 2 ) المخالَّة : المصادقة . ( 3 ) الآنك : الأسربّ . وأفعل من أبنية الجمع ، ولم يجيء عليه الواحد إلَّا آنك وأشدّ . الصحاح
زبدة التفاسير — صفحة 479 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية