والإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي ويُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا شَهِدْنا عَلى أَنْفُسِنا وغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وشَهِدُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كانُوا كافِرِينَ ( 130 ) ذلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرى بِظُلْمٍ وأَهْلُها غافِلُونَ ( 131 ) ولِكُلٍّ دَرَجاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ( 132 )
* ( وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ) * منصوب بمحذوف ، تقديره : واذكر يوم نحشرهم ، أو تقديره : ويوم نحشرهم جميعا نقول . والضمير لمن يحشر من الثقلين . وقرأ حفص عن عاصم وروح عن يعقوب بالياء .
* ( يا مَعْشَرَ الْجِنِّ ) * يعني : الشياطين * ( قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ ) * أي : من إغوائهم وإضلالهم . أو منهم ، بأن جعلتموهم أتباعكم ، فحشروا معكم ، كقولهم :
استكثر الأمير من الجنود ، أي : طلب كثرتهم .
* ( وَقالَ أَوْلِياؤُهُمْ مِنَ الإِنْسِ ) * الَّذين أطاعوهم واستمعوا إلى وسوستهم * ( رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنا بِبَعْضٍ ) * أي : انتفع الإنس بالشياطين حيث دلَّوهم على الشهوات وعلى أسباب التوصّل إليها ، وانتفع الجنّ بالإنس حيث أطاعوهم وساعدوهم على مرادهم وشهوتهم في إغوائهم ، وحصّلوا مرادهم .
وقيل : استمتاع الإنس بهم أنّهم كانوا يعوذون بهم في المفاوز وعند
زبدة التفاسير — صفحة 458
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٤٥٨