والمراد : حين يكوّن الأشياء ويحدثها ، أو حين تقوم القيامة ، فيكون التكوين حشر الأموات وإحياءها .
* ( وَلَه الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ) * كقوله : * ( لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّه الْواحِدِ الْقَهَّارِ ) * « 1 » . و « الصور » قرن ينفخ فيه إسرافيل نفختين ، فيفنى الخلق بالنفخة الأولى ، ويحيون بالثانية . * ( عالِمُ الْغَيْبِ والشَّهادَةِ ) * أي : هو عالم الغيب * ( وهُوَ الْحَكِيمُ ) * في أفعاله * ( الْخَبِيرُ ) * العالم بعباده وأعمالهم .
وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيه آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْناماً آلِهَةً إِنِّي أَراكَ وقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 74 ) وكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ والأَرْضِ ولِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ ( 75 )
ولمّا عاب اللَّه سبحانه دين المشركين وذمّ آلهتهم ، واحتجّ عليهم بما سلف من بيان حقّية دين الإسلام ، بيّن أنّه دين أبيهم الَّذي كان ذا قدر عظيم ، وهو إبراهيم عليه السّلام ، فقال : * ( وإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ لأَبِيه آزَرَ ) * . قال العامّة : إنّه اسم أب إبراهيم ، كما أنّ تارخ اسمه ، فهما علمان ، كإسرائيل ويعقوب . ولا خلاف بين النسّابين أنّ اسم أب إبراهيم تارخ .
وقال أصحابنا : إنّ آزر كان اسم جدّ إبراهيم لأمّه . وروي أيضا أنّه كان عمّه .
وقالوا : إنّ آباء نبيّنا صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى آدم كانوا موحّدين . ورووا عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه قال : « لم يزل ينقلني اللَّه تعالى من صلب الطاهرين إلى أرحام المطهّرات ، لم يدنّسني بدنس
هامش
( 1 ) غافر : 16 .