استهوته . أو على المصدر ، أي : ردّا مثل ردّ الَّذي استهوته .
* ( فِي الأَرْضِ حَيْرانَ ) * متحيّرا ضالَّا عن الطريق * ( لَه ) * أي : لهذا المستهوي * ( أَصْحابٌ ) * رفقة * ( يَدْعُونَه إِلَى الْهُدَى ) * إلى أن يهدوه الطريق المستقيم . أو سمّي الطريق المستقيم بالهدى ، أي : يدعونه إلى الطريق المستقيم . وسمّاه هدى تسمية للمفعول بالمصدر . * ( ائْتِنا ) * يقولون له : ائتنا . وقد اعتسف المهمة تابعا للجنّ ، لا يجيبهم ولا يأتيهم . وهذا مبنيّ على ما تزعمه العرب أنّ الجنّ تستهوي الإنسان ، والغيلان كذلك ، فشبّه به الضالّ عن الإسلام الَّذي لا يلتفت إلى دعاء المسلمين إيّاه .
* ( قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّه ) * الَّذي هو الإسلام * ( هُوَ الْهُدى ) * وحده ، وما عداه ضلال .
* ( ومَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْه ) * « 1 » . * ( فَما ذا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ ) * « 2 » .
* ( وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعالَمِينَ ) * من جملة المقول ، عطف على « إِنَّ هُدَى اللَّه » .
واللام لتعليل الأمر ، أي : أمرنا وقيل لنا أسلموا لأجل أن نسلم . وقيل : هي زائدة .
* ( وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ واتَّقُوه ) * عطف على « لنسلم » ، أي : للإسلام ولإقامة الصلاة . أو على موقعه ، كأنّه قيل : وأمرنا لأن نسلم ولأن أقيموا ، بمعنى : للإسلام ولإقامة الصلاة * ( وهُوَ الَّذِي إِلَيْه ) * إلى جزائه * ( تُحْشَرُونَ ) * يوم القيامة ، فيجازي كلّ عامل منكم بعمله .
* ( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ بِالْحَقِّ ) * قائما بالحقّ والحكمة * ( ويَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُه الْحَقُّ ) * جملة اسميّة قدّم فيها الخبر ، وهو « يوم » ، أي : قوله الحقّ يوم يقول ، كقولك : القتال يوم الجمعة . والمعنى : أنّه خالق السماوات والأرضين ، وقوله الحقّ نافذ في الكائنات .
وقيل : « يوم » منصوب بالعطف على السماوات ، أو على الهاء في « واتّقوه » .
هامش
( 1 ) آل عمران : 85 .
( 2 ) يونس : 32 .