تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
والْبَحْرِ ) * من شدائدهما ومخاوفهما . استعيرت الظلمة للشدّة والحاجة ، لمشاركتهما في الهول وإبطال الأبصار ، فقيل لليوم الشديد : يوم مظلم ويوم ذو كواكب ، أي : اشتدّت ظلمته حتّى صار كالليل . أو من الخسف في البرّ والغرق في البحر بذنوبهم . وقرأ يعقوب : ينجيكم بالتخفيف . والمعنى واحد . * ( تَدْعُونَه ) * عند معاينة هذه الأهوال * ( تَضَرُّعاً وخُفْيَةً ) * معلنين ومسرّين ، أو إعلانا وإسرارا . وقرأ أبو بكر عن عاصم : خفية بالكسر * ( لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِه ) * أي : هذه الظلم الشديدة * ( لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) * على إرادة القول ، أي : تقولون : لئن أنجيتنا من هذه . وقرأ الكوفيّون : لئن أنجانا ، ليوافق قوله : « تدعونه » ، إلَّا أنّ حمزة والكسائي أمالاه . * ( قُلِ اللَّه يُنَجِّيكُمْ مِنْها ) * من هذه الشدّة . وشدّده الكوفيّون وهشام عن ابن عامر ، وخفّفه الباقون . * ( ومِنْ كُلِّ كَرْبٍ ) * غمّ سواها * ( ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ) * تعودون إلى الشرك ، ولا توفون بالعهد بعد قيام الحجّة عليكم . وإنّما وضع « تشركون » موضع : لا تشكرون ، تنبيها على أنّ من أشرك في عبادة اللَّه تعالى فكأنّه لم يعبده رأسا .
قُلْ هُوَ الْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ويُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الآياتِ لَعَلَّهُمْ يَفْقَهُونَ ( 65 ) ثمّ عطف سبحانه على ما تقدّم من الحجج الَّتي حاجّ بها الكافرين ، ونبّه على