الأشهاد كان أزجر عن المعاصي ، وأنّ العبد إذا وثق بلطف سيّده واعتمد على عفوه وستره لم يستح منه استحياءه من خدمه المطَّلعين عليه .
* ( حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ تَوَفَّتْه رُسُلُنا ) * استوفى روحه ملك الموت وأعوانه . وقرأ حمزة : توفّاه ، بالألف ممالة . ويجوز أن يكون ماضيا ، وأن يكون مضارعا ، بمعنى : تتوفّاه . * ( وهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ) * بالتواني والتأخير ، فإن التفريط التقصير والتأخير عن الحدّ ، والإفراط مجاوزته . وعن مجاهد : جعلت الأرض له مثل الطست يتناول من يتناوله ، وما من أهل بيت إلا ويطوف عليهم في كلّ يوم مرّتين .
* ( ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّه ) * إلى حكمه وجزائه * ( مَوْلاهُمُ ) * مالكهم الَّذي يتولَّى أمرهم * ( الْحَقِّ ) * العدل الَّذي لا يحكم إلَّا بالحقّ * ( أَلا لَه الْحُكْمُ ) * يومئذ ، لا حكم لغيره فيه . * ( وهُوَ أَسْرَعُ الْحاسِبِينَ ) * يحاسب الخلائق في مقدار حلب شاة ، ولا يشغله حساب من حساب .
وروي عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه سئل : « كيف يحاسب الخلق ولا يرونه ؟
قال : كما يرزقهم ولا يرونه » .
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ والْبَحْرِ تَدْعُونَه تَضَرُّعاً وخُفْيَةً لَئِنْ أَنْجانا مِنْ هذِه لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ( 63 ) قُلِ اللَّه يُنَجِّيكُمْ مِنْها ومِنْ كُلِّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنْتُمْ تُشْرِكُونَ ( 64 )
ثمّ عاد سبحانه إلى حجاج الكفّار ، فقال : * ( قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ