كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ ) * « 1 » الآيات . * ( ولَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَأِ الْمُرْسَلِينَ ) * أي : بعض قصصهم وما كابدوا من قومهم .
وإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ولَوْ شاءَ اللَّه لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ ( 35 ) إِنَّما يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ والْمَوْتى يَبْعَثُهُمُ اللَّه ثُمَّ إِلَيْه يُرْجَعُونَ ( 36 )
روي أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كان يعظم عليه إعراض قومه عن الإيمان وقبول دينه ، فنزلت : * ( وإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ ) *
عظم وشقّ * ( إِعْراضُهُمْ ) * عنك وعن الإيمان بما جئت به * ( فَإِنِ اسْتَطَعْتَ ) * قدرت وتهيّأ لك * ( أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأَرْضِ ) * أن تطلب سربا ومنفذا تنفذ فيه إلى ما تحتها ، فتطلع لهم آية يؤمنون عندها * ( أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ ) * أو مصعدا تصعد إلى السماء * ( فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ ) * أي بآية ملجئة إلى إيمانهم فافعل ، أي : إنّك لا تستطيع ذلك . وحذف جواب « إن » .
و « في الأرض » صفة ل « نفقا » ، و « في السماء » صفة ل « سلَّما » . ويجوز أن يكونا متعلَّقين ب « تبتغي » أو حالين من المستكن . والجملة الشرطيّة مع جوابها المحذوف جواب الشرط الأوّل .
والمقصود بيان حرصه البالغ على إسلام قومه ، وأنّه لو قدر أن يأتيهم بآية
هامش
( 1 ) الصافات : 171 .