تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لخلطنا عليهم ما يخلطون على أنفسهم ، فيقولون : ما هذا إلَّا بشر مثلكم ، فحصل الاشتباه بينهم ، وكذّبوه كما كذّبوا محمدا .
ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُونَ ( 10 ) قُلْ سِيرُوا فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ( 11 ) قُلْ لِمَنْ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ قُلْ لِلَّه كَتَبَ عَلى نَفْسِه الرَّحْمَةَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيه الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 12 ) ولَه ما سَكَنَ فِي اللَّيْلِ والنَّهارِ وهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 13 ) ثمّ قال سبحانه على سبيل التسلية لنبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم من تكذيب المشركين إيّاه واستهزائهم به : * ( ولَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ ) * كما استهزئ قومك ، فلست بأوّل رسول استهزئ به ، ولا هم أوّل أمّة استهزئت برسولها * ( فَحاقَ ) * فأحاط * ( بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِه يَسْتَهْزِؤُونَ ) * الشيء المستهزأ الَّذي كانوا يستهزؤون به ، وهو الحقّ ، حيث أهلكوا من أجل الاستهزاء به . وقيل : فأحاط بهم وبال استهزائهم ، أو العذاب الَّذي يسخرون من وقوعه . * ( قُلْ سِيرُوا ) * سافروا * ( فِي الأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا ) * بأبصاركم ، وتفكّروا بقلوبكم * ( كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ) * المستهزئين بالرسل من الأمم السالفة ، أي : كيف أهلكهم اللَّه تعالى بعذاب الاستئصال كي تعتبروا .