تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
كَثِيراً مِنْهُمْ ) * أي : من اليهود أو المنافقين * ( يُسارِعُونَ فِي الإِثْمِ ) * أي : الحرام . وقيل : الكذب ، لقوله : « عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ » . وقيل : كلمة الشرك ، نحو قولهم : * ( عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّه ) * « 1 » . * ( والْعُدْوانِ ) * الظلم ، أو مجاوزة الحدّ في المعاصي . وقيل : الإثم ما يختصّ بهم ، والعدوان ما يتعدّى إلى غيرهم . * ( وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ) * أي : الحرام الَّذي هو الرشوة في الحكم . خصّه بالذكر للمبالغة . * ( لَبِئْسَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ) * لبئس شيئا عملوه . قال أهل المعاني : إنّ أكثر ما تستعمل المسارعة في الخير ، كقوله تعالى : * ( يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ ) * « 2 » . وفائدة إيثار لفظ المسارعة هاهنا - وإن كان لفظ العجلة أدلّ على الذمّ - أنّهم يعملونه كأنّهم محقّون فيه ، ولذلك قال ابن عبّاس في تفسيره : أنّهم يجترؤن على الخطأ . * ( لَوْ لا يَنْهاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ ) * العلماء بالدين الذين من قبل الربّ * ( والأَحْبارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ ) * الإثم : الكذب أو كلمة الشرك * ( وأَكْلِهِمُ السُّحْتَ ) * تحضيض لعلمائهم على النهي عن ذلك ، فإنّ « لولا » إذا دخل على الماضي أفاد التوبيخ ، وإذا دخل على المستقبل أفاد التحضيض . * ( لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ ) * أبلغ من قوله : لبئس ما كانوا يعملون ، من حيث إنّ الصنع عمل الإنسان بعد تدرّب فيه وتروّ وتحرّي إجادة ، ولذلك ذمّ به خواصّهم ، ولأنّ ترك الحسبة أقبح من مواقعة المعصية ، لأنّ النفس تلتذّ بها وتميل إليها ، ولا كذلك ترك الإنكار عليها ، فكان جديرا بأبلغ الذمّ ، فترك النهي عن الكبيرة أعظم من ارتكابها . وعن ابن عبّاس : هي أشدّ آية في القرآن . وعن الضحّاك : ما في القرآن آية
هامش
( 1 ) التوبة : 30 . ( 2 ) آل عمران : 114 .
زبدة التفاسير — صفحة 291 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية