قالا : أسلمنا قبلك .
قال : كذبتما ، يمنعكما من الإسلام دعاؤكما للَّه ولدا ، وعبادتكما الصليب ، وأكلكما الخنزير .
قالا : إن لم يكن ولد اللَّه فمن أبوه ؟ وخاصموه جميعا في عيسى .
فقال لهم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ألستم تعلمون أنّه لا يكون له ولد إلَّا ويشبه أباه ؟
قالوا : بلى .
قال : ألستم تعلمون أنّ ربّنا حيّ لا يموت ، وأنّ عيسى يأتي عليه الفناء ؟
قالوا : بلى .
قال : ألستم تعلمون أنّ ربّنا قيّم على كلّ شيء يحفظه ويرزقه ؟
قالوا : بلى .
قال : فهل يملك عيسى عليه السّلام من ذلك شيئا ؟
قالوا : لا .
قال : ألستم تعلمون أنّ اللَّه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ؟
قالوا : بلى .
قال : فهل يعلم عيسى من ذلك إلَّا ما علَّم ؟
قالوا : لا .
قال : فإنّ ربّنا صوّر عيسى في الرحم كيف شاء ، وربّنا لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث .
قالوا : بلى .
قال : ألستم تعلمون أنّ عيسى حملته أمّه كما تحمل المرأة ، ووضعته كما تضع المرأة ولدها ، ثمّ غذّي كما يغذّي الصبيّ ، ثمّ كان يطعم ويشرب ويحدث ؟
قالوا : بلى .
قال : فكيف يكون هذا كما زعمتم ؟
زبدة التفاسير — صفحة 448
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٤٤٨