تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
أحكامه تعالى وإيمانهم ، فقال : * ( آمَنَ الرَّسُولُ ) * أي : صدّق محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( بِما أُنْزِلَ إِلَيْه مِنْ رَبِّه ) * من الأحكام المذكورة في هذه السورة وغيرها . فهو شهادة وتنصيص من اللَّه تعالى على صحّة إيمانه والاعتداد به ، وأنّه جازم في أمره غير شاكّ فيه . * ( وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ ) * كلّ واحد منهم . يجوز أن يكون عطفا على الرسول ، فيكون الضمير - الَّذي التنوين نائب عنه في قوله : « كلّ » - راجعا إلى الرسول والمؤمنين * ( بِاللَّه ) * أي : صدّق بثبوت وحدانيّته وصفاته ، ونفي التشبيه عنه ، وتنزيهه عمّا لا يليق به * ( ومَلائِكَتِه ) * أي : وبملائكته ، بأنّهم معصومون مطهّرون * ( وكُتُبِه ) * أي : وبأنّ القرآن وجميع ما أنزل من الكتب حقّ وصدق * ( ورُسُلِه ) * وبجميع أنبيائه . فعلى هذا يوقف عليه . ويجوز أن يكون مبتدأ ، فيكون الضمير للمؤمنين ، ومعناه : كلّ واحد منهم آمن . وبهذا الاعتبار يصحّ وقوع « كلّ » بخبره خبر المبتدأ . ويكون إفراد « الرسول » بالحكم إمّا لتعظيمه ، أو لأنّ إيمانه عن مشاهدة وعيان ، وإيمانهم عن نظر واستدلال . وقرأ حمزة والكسائي : وكتابه ، يعني : القرآن ، أو الجنس . والفرق بينه وبين الجمع أنّه شائع مع وحدان الجنس ، لا يخرج منه شيء ، والجمع في جموعه ، فلا يدخل تحته إلَّا ما فيه الجنس من الجموع ، ولذلك الكتاب أكثر من الكتب . * ( لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِه ) * أي : يقولون : لا نفرّق . وقرأ يعقوب : لا يفرّق بالياء ، على أنّ الفعل ل « كلّ » . والمراد اعترافهم بنفي الفرق بتصديق بعض وتكذيب بعض ، كما فعله أهل الكتاب من اليهود والنصارى . * ( وَقالُوا سَمِعْنا ) * أجبنا * ( وأَطَعْنا ) * أمرك * ( غُفْرانَكَ رَبَّنا ) * اغفر لنا غفرانك ، أو نطلب غفرانك * ( وإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) * وإلى جزائك وثوابك المرجع بعد الموت . وهو إقرار منهم بالبعث .