* ( ويُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ ) * قرأه ابن عامر وعاصم في رواية حفص بالياء ، أي : واللَّه يكفّر ، أو الإخفاء . وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وعاصم في رواية ابن عيّاش بالنون مرفوعا ، على أنّه جملة فعليّة مبتدأة ، أو اسميّة معطوفة على ما بعد الفاء ، أي : ونحن نكفّر . وقرأ نافع وحمزة والكسائي بالنون مجزوما على محلّ الفاء وما بعده . * ( واللَّه بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) * ترغيب في الأسرار .
* ( لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ) * لا يجب عليك أن تجعل الناس مهديّين إلى الانتهاء عمّا نهوا عنه ، من المنّ والأذى والإنفاق من الخبيث وغير ذلك ، جبرا وقسرا ، وإنّما عليك الإرشاد والحثّ على المحاسن والنهي عن القبائح ، كالمنّ والأذى وإنفاق الخبيث * ( ولكِنَّ اللَّه يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) * يلطف بمن يعلم أنّ اللطف ينفع فيه ، فينتهي عمّا نهي عنه .
* ( وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ ) * من نفقة معروفة * ( فَلأَنْفُسِكُمْ ) * فهو لأنفسكم لا ينتفع به غيركم ، فلا تمنّوا على من تنفقونه عليه ولا تؤذوه * ( وما تُنْفِقُونَ إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْه اللَّه ) * حال ، وكأنّه قال : وما تنفقوا من خير فلأنفسكم غير منفقين إلَّا ابتغاء وجه اللَّه ، أي : رضاه وطلب ثوابه . أو عطف على ما قبله ، أي : ليست نفقتكم إلَّا لابتغاء وجهه ، فما لكم تمنّون بها وتنفقون الخبيث . وقيل : نفي في معنى النهي .
* ( وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ ) * من مال * ( يُوَفَّ إِلَيْكُمْ ) * جزاؤه وفاء تامّا من غير نقص ، بل أضعافا مضاعفة . فهو تأكيد للشرطيّة السابقة .
روي أنّ ناسا من المسلمين كانت لهم أصهار ورضاع في اليهود ، وكانوا ينفقون عليهم ، فكرهوا لمّا أسلموا أن ينفقوهم ، فنزلت . وهذا في غير الواجب ، أمّا الواجب فلا يجوز صرفه إلى الكافر .
* ( وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ) * لا تنقصون ثواب نفقتكم .
زبدة التفاسير — صفحة 425
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص٤٢٥