تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أكبر على ما هدانا ، والحمد للَّه على ما أولانا ، واللَّه أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام . وقيل : مطلق الذكر عند ذبح القرابين ورمي الجمار وغيرها في أيّام التشريق ، وهو الحادي عشر ويسمّى يوم القرّ ، ويوم الثاني عشر ويسمّى يوم الصدر ، ويوم الثالث عشر ويسمّى يوم النفر . وسمّيت أيّام التشريق لتشرّق لحوم الأضاحي فيها . وقيل : تشرّق القمر فيها طول الليل . * ( فَمَنْ تَعَجَّلَ ) * استعجل النفر * ( فِي يَوْمَيْنِ ) * يوم القرّ وبعده ، أي : ومن نفر في أيّام التشريق بعد رمي الجمار * ( فَلا إِثْمَ عَلَيْه ) * باستعجاله * ( ومَنْ تَأَخَّرَ ) * في النفر حتى رمى في اليوم الثالث من أيّام التشريق * ( فَلا إِثْمَ عَلَيْه لِمَنِ اتَّقى ) * الصيد والنساء . ومعنى نفي الإثم بالتعجيل والتأخير التخيير بينهما والرّد على أهل الجاهليّة ، فإنّ منهم من أثّم المتعجّل ومنهم من أثّم المتأخّر * ( واتَّقُوا اللَّه ) * باجتناب معاصيه في مجامع أموركم * ( واعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْه تُحْشَرُونَ ) * للجزاء بعد الإحياء ، فيجازيكم على أعمالكم . وأصل الحشر الجمع وضمّ المتفرّق .
ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويُشْهِدُ اللَّه عَلى ما فِي قَلْبِه وهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ( 204 ) وإِذا تَوَلَّى سَعى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الْحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّه لا يُحِبُّ الْفَسادَ ( 205 ) وإِذا قِيلَ لَه اتَّقِ اللَّه أَخَذَتْه الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُه جَهَنَّمُ ولَبِئْسَ الْمِهادُ ( 206 ) وبعد ذكر أحوال المؤمنين المنقادين للأحكام المذكورة ، والكافرين المعاندين المنكرين لها ، بيّن أحوال المنافقين المذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، فقال : * ( ومِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُه ) * يروقك ويعظم في قلبك .