متفاوتة بحسب حال النفس في البعد عن العوائق ، كذلك نقول هنا : إنّ مطلق الإفاضة المأمور به أوّلا يقصر رتبة عن الإفاضة المقيّدة المأمور بها ثانيا » « 1 » .
* ( وَاسْتَغْفِرُوا اللَّه ) * اطلبوا منه المغفرة بالندم على ما سلف في جاهليّتكم من تغيير المناسك ونحوه . وفيه تنبيه على أنّ الإتيان بأفعال الحجّ سبب معدّ لاستحقاق الغفران وإفاضة الرّحمة * ( إِنَّ اللَّه غَفُورٌ ) * كثير المغفرة * ( رَحِيمٌ ) * واسع الرحمة ، يغفر ذنب المستغفر وينعم عليه .
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّه كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا وما لَه فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ( 200 ) ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النَّارِ ( 201 ) أُولئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا واللَّه سَرِيعُ الْحِسابِ ( 202 ) واذْكُرُوا اللَّه فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْه ومَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْه لِمَنِ اتَّقى واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْه تُحْشَرُونَ ( 203 )
روي أنّ العرب إذا فرغوا من مناسكهم وقفوا بين المسجد بمنى وبين الجبل ، فيعدّون فضائل آبائهم ويذكرون أيّامهم ، فنزلت : * ( فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ ) * فإذا أدّيتم أفعال حجّكم وفرغتم منها * ( فَاذْكُرُوا اللَّه ) * فأكثروا ذكره وبالغوا فيه * ( كَذِكْرِكُمْ
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 306 - 307 .