تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ولا تَحْلِقُوا رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّه فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِه أَذىً مِنْ رَأْسِه فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُه حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِ واتَّقُوا اللَّه واعْلَمُوا أَنَّ اللَّه شَدِيدُ الْعِقابِ ( 196 ) الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدالَ فِي الْحَجِّ وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْه اللَّه وتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى واتَّقُونِ يا أُولِي الأَلْبابِ ( 197 ) ثمّ أعاد اللَّه سبحانه الكلام إلى فرض الحجّ والعمرة على العباد بعد بيانه فريضة الجهاد ، فقال : * ( وأَتِمُّوا الْحَجَّ والْعُمْرَةَ لِلَّه ) * ائتوا بهما تامّين كاملين مستجمعي مناسكهما بشرائطهما وأركانهما لوجه اللَّه خالصا ، وأقيموهما إلى آخر ما فيهما . وظاهر الأمر يقتضى الوجوب ، فدلّ الأمر بإتمامهما على أنّ العمرة واجبة مثل الحجّ ، كما هو مذهبنا ، ومرويّ عن أمير المؤمنين عليه السّلام وعليّ بن الحسين عليه السّلام وسعيد بن جبير ومسروق والسدّي ، وبه قال الشافعي في الجديد . وقال أهل العراق : إنها مسنونة . وهذا خلاف الظاهر ، وخلاف ما روي عن الأئمّة المعصومين صلوات اللَّه
زبدة التفاسير — صفحة 319 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية