المقدّمة الرابعة
في أنّ القرآن مصون عن الزيادة والنقصان
أمّا الزيادة فمجمع على بطلانه ، وأمّا النقصان فيه فقد روى جماعة من أصحابنا وقوم من حشويّة العامّة أنّ في القرآن تغييرا ونقصانا ، والصحيح من مذهب أصحابنا خلافه ، وهو الَّذي نصره المرتضى علم الهدى قدّس سرّه ، واستوفى فيه الكلام غاية الاستيفاء .
المقدّمة الخامسة
في ذكر بعض ما جاء من الأخبار المشهورة في فضل القرآن وأهله
أنس بن مالك ، عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : أهل القرآن هم أهل اللَّه وخاصّته .
وعنه أنّه قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : أفضل العبادة قراءة القرآن .
وعنه أنّه قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : القرآن لا غنى دونه ، ولا فقر بعده .
عبد اللَّه بن عبّاس ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : أشراف أمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل .
عبد اللَّه بن مسعود ، عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم وسلم قال : إنّ هذا القرآن مأدبة اللَّه ، فتعلَّموا من مأدبته ما استطعتم . إنّ هذا القرآن حبل اللَّه ، وهو النور المبين ، والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسّك به ، ونجاة لمن تبعه ، لا يعوجّ فيقوّم ، ولا يزيغ فيستعتب ، ولا تنقضي عجائبه ، ولا يخلق عن كثرة الردّ ، فاتلوه فإنّ اللَّه يأجركم على تلاوته بكلّ حرف عشر حسنات ، أما إنّي لا أقول : * ( ألم ) * ، ولكن « ألف » عشر ، و « لام » عشر ،
زبدة التفاسير — صفحة 11
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص١١