وعن البراء بن عازب ، قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : زيّنوا القرآن بأصواتكم .
قال حذيفة بن اليمان : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : اقرؤا القرآن بلحون العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكتابين ، وسيجئ قوم من بعدي يرجّعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانيّة والنوح ، لا يجاوز حناجرهم ، مفتونة قلوبهم وقلوب الَّذين يعجبهم شأنهم .
علقمة بن قيس ، قال : كنت حسن الصوت بالقرآن ، فكان عبد اللَّه بن مسعود يرسل إليّ فأقرأ عليه ، فإذا فرغت من قراءتي قال : زدنا من هذا فداك أبي وأمّي ، فإنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول : إنّ حسن الصوت زينة للقرآن .
وعن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله : إنّ لكلّ شيء حلية ، وحلية القرآن الصوت الحسن .
عبد الرحمن بن السائب ، قال : قدم علينا سعد بن أبي وقّاص ، فأتيته مسلَّما عليه ، فقال : مرحبا يا ابن أخي ، بلغني أنّك حسن الصوت بالقرآن . قلت : نعم ، والحمد للَّه . قال : فإنّي سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم يقول : إنّ القرآن نزل بالحزن ، فإذا قرأتموه فابكوا ، فإن لم تبكوا فتباكوا ، وتغنّوا به ، فمن لم يتغنّ بالقرآن فليس منّا .
وتأوّل بعضهم « تغنّوا به » بمعنى استغنوا به . وأكثر العلماء على أنّه تزيين الصوت وتحزينه .
إلى غير ذلك من الروايات المأثورة والأحاديث المنقولة .
فالآن وقت الشروع بحمد اللَّه وحسن توفيقه في إتمامه .
زبدة التفاسير — صفحة 13
مساهمون: الملا فتح الله الكاشاني
ص١٣