تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
كفّارة لتحويله . وقيل : زادوا ذلك لموتان أصابهم . * ( فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً ) * يضرّه الصوم * ( أَوْ عَلى سَفَرٍ ) * أو راكب سفر * ( فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * أي : فعليه صوم عدّة أيّام المرض أو السفر من أيّام أخر إذا أفطر ، فحذف الشرط والمضاف إليه للعلم بها . وفيه دلالة على أنّ المسافر والمريض مكتوب عليهما الإفطار ، وأن يصوموا أيّاما أخر . وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام . وعند الشافعيّة هذا على سبيل الرخصة . وقول أكثر الأصحاب والتابعين من العامّة موافق لمذهبنا . وفي الحديث : « الصائم في السفر كالمفطر في الحضر » . و « ليس من البرّ الصيام في السفر » . وروى العيّاشي بإسناده مرفوعا إلى محمد بن مسلَّم عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « لم يكن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يصوم في السفر تطوّعا ولا فريضة ، حتّى نزلت هذه الآية بكراع الغميم عند صلاة الفجر ، فدعا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بإناء فشرب وأمر الناس أن يفطروا ، فقال قوم : قد توجّه النهار ولو صمنا يومنا هذا ، فسمّاهم رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم العصاة ، فلم يزالوا يسمّون بذلك الاسم حتى قبض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » « 1 » . وأيضا عنه عليه السّلام : « الصيام في شهر رمضان في السفر كالمفطر في الحضر » . وعنه عليه السّلام قال : « لو أنّ رجلا مات صائما في السفر لما صلَّيت عليه » . وعنه عليه السّلام قال : « من سافر أفطر وقصّر ، إلَّا أن يكون رجلا سفره إلى صيد ، أو في معصية اللَّه » . وروي أنّ عمر بن الخطَّاب أمر رجلا صام في السفر أن يعيد صومه . * ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَه ) * وعلى المطيقين للصيام الَّذين لا عذر لهم إن أفطروا * ( فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ ) * نصف صاع . وقيل : مدّ . وكان ذلك في بدء الإسلام ، فإنّه
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي 1 : 81 ح 190 .
زبدة التفاسير — صفحة 299 | الملا فتح الله الكاشاني / مؤسسة المعارف الإسلامية