تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وخصّهما بالمزيّة ، لكونهما سببا للوجود ، وإنعامهما بالتربية . ثمّ ذكر ذوي القربى ، لأنّهم أقرب إلى المكلَّف من غيرهم ، ثمّ ذكر حقّ اليتامى ، لضعفهم وعجزهم . ثم الفقراء لفقرهم .
وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ ولا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ ( 84 ) ثُمَّ أَنْتُمْ هؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وتُخْرِجُونَ فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيارِهِمْ تَظاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ والْعُدْوانِ وإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسارى تُفادُوهُمْ وهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْراجُهُمْ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتابِ وتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ويَوْمَ الْقِيامَةِ يُرَدُّونَ إِلى أَشَدِّ الْعَذابِ ومَا اللَّه بِغافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( 85 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ ولا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 86 ) وبعد الإخبار عن أخذ الميثاق من اليهود ذكر نقض مواثيقهم وعهودهم بقوله : * ( وإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ ) * أي : ميثاق أسلافكم الَّذين كانوا في زمن موسى والأنبياء صلوات اللَّه على نبيّنا وعليهم أجمعين . وإنّما أضاف الميثاق إليهم لما كانوا أخلافا لهم ومعتقدين عقيدتهم . وقوله : * ( لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ ولا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ ) * على نهج قوله : * ( لا تَعْبُدُونَ ) * . والمراد به أن لا يتعرّض بعضهم بعضا بالقتل والإجلاء عن الوطن . وإنّما جعل قتل الرجل غيره قتل نفسه ، لاتّصاله به نسبا أو