تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة التفاسير — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
* ( ثُمَّ بَعَثْناهُمْ ) * « 1 » * ( لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * نعمة البعث بعد الموت . أجمع المفسّرون إلَّا شرذمة يسيرة أنّ اللَّه تعالى لم يكن أمات موسى عليه السّلام كما أمات قومه ، ولكن غشي عليه بدليل قوله : * ( فَلَمَّا أَفاقَ قالَ سُبْحانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ ) * « 2 » ، والإفاقة إنّما تكون من الغشيان . وفي الآية دلالة على أنّ قول موسى عليه السّلام : * ( رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ ) * « 3 » كان سؤالا لقومه ، لأنّه لا خلاف بين أهل التوراة أنّ موسى عليه السّلام لم يسأل الرؤية إلَّا دفعة واحدة ، وهي الَّتي سألها لقومه . وعلى أنّ الرجعة في الدنيا جائزة . وقول من قال : إنّ الرجعة لا يجوز إلَّا في زمن نبيّ ليكون معجزة له ودلالة على نبوّته ، باطل ، لأنّ عندنا بل عند أكثر الأمّة يجوز إظهار المعجزات على أيدي الأئمّة والأولياء عليهم السّلام ، والأدلَّة على ذلك مذكورة في كتب الكلام . * ( وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ ) * جعلنا فوقكم السحاب ظلَّة تحفظكم من حرّ الشمس حين كنتم في التيه أربعين سنة . * ( وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ والسَّلْوى ) * الترنجبين « 4 » والسّماني « 5 » . قيل : كان ينزل عليهم المنّ مثل الثلج من الصبح إلى الطلوع لكلّ إنسان صاع ، ويبعث الجنوب تحشر عليهم السماني ، فيذبح الرجل ما يكفيه ، وينزل بالليل عمود نار يسيرون في
هامش
( 1 ) الكهف : 12 . ( 2 ) الأعراف : 143 . ( 3 ) الأعراف : 143 . ( 4 ) المنّ كالطَّرنجبين ، وفي الحديث : الكمأة من المنّ . وقيل : المنّ طلّ ينزل من السماء . وقيل : هو شبه العسل كان ينزل على بني إسرائيل . ( لسان العرب 13 : 418 ) . وفي فرهنگ فارسي للدكتور محمد معين ( 1 : 1072 ) : ترنجبين معرّب ترنگبين ، ترشحات وشيرابه هاى برگ وساقه هاى گياه خارشتر كه از لحاظ شيميائي نوعي أز « منّ » مىباشد . ( 5 ) السّماني : طائر ، واحدته سماناة . ( لسان العرب 13 : 220 ) .