فيه ، انه بناءا على كونه من الامارات يصح اطلاق الحجة عليه فإنه يكون حينئذ وسطا
لاثبات حكم المتعلق فيقال ، ان صلاة الجمعة كانت واجبة سابقا ، وشك في بقاء وجوبها ،
وكلما كان كذلك فهو واجب ببناء العقلاء ، فهي واجبة في ظرف الشك .
واما بناءا على كونه من الأصول العملية وعبارة عن الحكم الشارع بعدم نقض اليقين
بالشك ، فلا يصح اطلاق الحجة عليه ، لأنه حينئذ مدلول للدليل ، ولا يكون حجة على
نفسه كساير الأحكام التكليفية .
وتصحيحه بما في تقريرات الأستاذ المحقق الكاظميني ، بان حمل الحجة عليه من
قبيل حمل الحجة على المفهوم ، بإرادة ثبوته وعدمه من حجيته وعدمها .
مخدوش ، بأنه بما ان المفهوم على فرض ثبوته من مصاديق الحجة يصح التعبير
عن ثبوت الحجة وعدمه بالحجية وعدمها ، وهذا بخلاف حكم الشارع ببقاء الاحراز
السابق ، فإنه كساير الأحكام الشرعية ، أجنبي عن الحجية بالمرة .
هل الاستصحاب مسألة أصولية أو قاعدة فقهية
الأمر الثالث : في أن البحث عن حجية الاستصحاب ، هل هو بحث عن مسألة
أصولية كما صرح به المحقق الخراساني في الكفاية ، أم يكون بحثا عن قاعدة فقهية كما
يظهر من بعض كلمات الشيخ الأعظم ، أو يفصل بين الاستصحاب الجاري في الشبهات
الحكمية ، والاستصحاب الجاري في الشبهة الموضوعية ، ففي الأول يكون الاستصحاب
مسألة أصولية ، وفى الثاني يكون قاعدة فقهية كما اختاره المحقق النائيني ( ره ) .
وقد استدل في الكفاية للأول ، بأمرين ، 1 - انه يبحث فيها لتمهيد قاعدة تقع في
طريق استنباط الاحكام الفرعية 2 - انه ربما لا يكون مجرى الاستصحاب الا حكما أصوليا
كالحجية مثلا .
ويرد على ما افاده أولا : انه مناقض لما ذكره في أول الكتاب ، حيث إنه أضاف في
تعريف علم الأصول - قيد - أو التي ينتهى إليه في مقام العمل ، وذكر في وجهه ان الأصول