غير تام ، ولا يستقيم على شئ من المسالك في حجية الاستصحاب .
ويرد عليه مضافا إلى ذلك ، ما ذكره المحقق الخراساني في التعليقة
والمحقق النائيني ، بما حاصله ان قوام الاستصحاب على ما يستفاد من الاخبار باليقين
السابق والشك اللاحق وقد أخل في هذا التعريف بهما من دون دلالة عليه .
وتوجيه التعريف المزبور بنحو يندرج فيه القيدان ، بان ذكر ما كان ، مع كونه دخيلا
في مفهوم الابقاء ، أريد به دخل الوجود السابق المعلوم فيه ، كما أن تعليق الحكم على
الوصف ، مشعر بالعلية ، فلن لم يكن شاكا ، لا يكون الابقاء مستندا إلى الكون السابق
فالقيدان مأخوذان في التعريف .
لا يكفي لان الاكتفاء في الحد بما له اشعار بالقيد المعتبر في المحدود بلا ظهور
ودلالة عرفية عليه لا يجوز في مقام التحديد ، ولعله إلى ذلك نظر المحقق الخراساني في
التعليقة حيث أورد على تعريف الشيخ بايرادات وعد منها ، الاقتصار على الاشعار في بيان
بعض ما يعتبر فيه كما اعتبر به ( قده ) .
فالحق ان يقال ، في تعريفه بناءا على ثبوته ببناء العقلاء ، كون الشئ متيقنا سابقا
مشكوكا فيه لاحقا ، لأنه الذي يفيد الظن بالحكم ويكون مثبتا له ، فيكون على هذا أحسن
التعاريف ما عن المحقق القمي ، وقد تقدم .
وبناءا على كونه بحكم العقل ، هو الظن ببقاء حكم أو وصف كان يقيني الحصول
في الان السابق مشكوك البقاء في الان اللاحق .
وعلى فرض ثبوته بالاخبار فالأحسن ان يعرف بما هو المستفاد من الاخبار وهو الحكم ببقاء الاحراز السابق في ظرف الشك من حيث الجري العملي ، وقد عرفه بذلك
المحقق النائيني ( ره ) .
ويكون في التعريف إشارة إلى ما يميزه من ساير الأصول العملية بكونه محرزا ،
دونها ، والى ما يميزه عن الامارات ، فان المجعول في الامارات هو الاحراز والقطع ، وفيه
يكون المجعول هو الاحراز من حيث اثره الخاص ، وهو الجري العملي على طبقه .
الأمر الثاني : في صحة اطلاق الحجة على الاستصحاب وعدمها ، وملخص القول
زبدة الأصول — صفحة 8
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٨