تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فتحصل ان الأقوى خروج الموارد الجمع العرفي عن موارد الترجيح والتخيير ، وانه لم يرد من الشارع ما يكون رادعا عن الطريقة المألوفة التي استمرت عليها السيرة من لدن زمان الأئمة ( ع ) إلى اليوم ، بحيث يلزم من عدم العمل على طبقها تأسيس فقه جديد . وظاهر كلام الشيخ في العدة والاستبصار وان كان هو عمله بالمرجحات في تعارض النص والظاهر ، الا انه يتعين صرفه عن ظاهره ، لما صرح به في محكى العدة في باب بناء العام على الخاص ، بان الرجوع إلى التخيير والترجيح انما هو في تعارض العامين ، دون العام والخاص ، بل لم يجعلهما من المتعارضين أصلا ، واستدل له بان العمل بالخاص ليس طرحا للعام ، وان العمل بالتخيير والترجيح فرع التعارض الذي لا يجرى فيه الجمع العرفي .

تعارض العموم والاطلاق

المبحث السابع : قد عرفت انه إذا كان أحد الخبرين قرينة على الآخر لا يعامل معهما معاملة المتعارضين ، وقد يشتبه الامر صغرويا ، وقد ذكر الشيخ الأعظم لتمييز القرينة وذي القرينة عن المتعارضين في موارد الاشتباه ضوابط ، ذكر المحقق الخراساني منها اثنين . أحدها : ما إذ تعارض الاطلاق والعموم كما لو قال ، أكرم العالم ، ولا تكرم الفساق حيث إنه يدور الامر ، بين تقييد اطلاق الأول بغير الفاسق ، وبين تخصيص عموم الثاني ، بغير العالم ، حيث قيل إن شمول العام لمورد الاجتماع أظهر من شمول المطلق له ، وقد ذكر في وجه الأظهرية والتقديم أمران ، كل منهما على مسلك . الأول : ان التقييد كثير والتخصيص قليل ، وقد ذكر الشيخ ( ره ) ذلك بناءا على القول بان التقييد مجاز ، وقد ذكره المحقق الخراساني بنحو الاطلاق . وفيه : ان الصغرى والكبرى ممنوعتان ، اما الأولى : فلعدم الدليل على أكثرية التقييد عن التخصيص ، لو لم يكن الثاني أكثر حتى قيل ما من عام الا وقد خص ، واما الثانية : فلان
زبدة الأصول — صفحة 387 | السيد محمد صادق الروحاني