أحدها : ان يكون صدر الاخبار متكفلا لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية
وبعنوان انه يشك في طهارتها أو حليتها ، وتكون الغاية متكفلة لبيان استمرار الحكم
السابق إلى زمان العلم بالنجاسة أو الحرمة ، فيكون مفاد الصدر بيان كل من الحكم الواقعي
وقاعدة الطهارة أو الحلية ، ومفاد الغاية بيان قاعدة الاستصحاب ، اختاره
المحقق الخراساني ( ره ) في تعليقته على رسائل الشيخ الأعظم .
ثانيها : ان يكون الصدر متكفلا لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية ، والغاية متكفلة
لبيان قاعدة الاستصحاب اختاره المحقق الخراساني في الكفاية .
ثالثها : ان المستفاد منها خصوص قاعدة الطهارة والحلية نسب إلى المشهور .
رابعها : ان المستفاد منها قاعدة الطهارة أو الحلية ، والاستصحاب نسب إلى صاحب
الفصول .
خامسها : انها صدرا وذيلا ليست متكفلة الا لبيان الاستصحاب خاصة اختاره
الشيخ الأعظم في بعض النصوص .
سادسها : ان الروايات صدرا وذيلا متكفلة لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية الا
ما أخرجه الدليل فيكون مفادها بيان الحكم الواقعي فقط ، فيكون العلم بالنجاسة أو
الحرمة مأخوذا طريقا اختاره صاحب الحدائق ( ره ) .
سابعها : ان صدرها متضمن لبيان حكم الأشياء بعناوينها الأولية وبعنوان انه يشك
في طهارتها أو حليتها ، والغاية غير متكفلة لبيان شئ آخر بل العلم بالنجاسة أو الحرمة
رافع لموضوع الحكم الظاهري ، وطريق إلى ثبوت ضد الحكم المثبت بالصدر ، فيكون
مفاد النصوص بيان الحكم الواقعي وقاعدة الطهارة أو الحلية .
اما الوجه الأول : فقد استدل له المحقق الخراساني ( ره ) : بان المغيا مع قطع النظر عن
الغاية بعمومه الافرادي يدل على طهارة الأشياء أو حليتها بعناوينها الأولية فيكون دليلا
اجتهاديا على الحكم الواقعي ، وباطلاقه الأحوالي الشامل لحال كون الشئ مشكوكا فيه
يدل على قاعدة الطهارة والحلية ، فيما اشتبه طهارته وحليته ، والغاية تدل على استمرار
الحكم الثابت في المغيا ظاهرا وهو الاستصحاب .
زبدة الأصول — صفحة 38
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٨