تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
وفيه : ان الذي من مشايخ ابن شهرآشوب ، هو علي بن عبد الصمد ، وهو ابن محمد ، أو على ، أو حسين أبناء علي بن عبد الصمد الأول ، الجد الاعلى للأسرة ، ومن ينقل عنه القطب هو محمد ، وعلى ابنا عبد الصمد الأول فتدبر . 5 - ان أبا البركات لم يوثقه أحد غير صاحب الوسائل ، وتوثيقه مع هذا البعد الزماني الممتد بينهما ، وهو قرب سبعمائة عام لا محالة لا يكون عن حس فلا يفيد . وفيه : أولا ان صاحب رياض العلماء قال في حقه الإمام الزاهد ، وهذا التعبير فوق حد التوثيق ، وثانيا : ان توثيق صاحب الوسائل يكفي : لان التوثيق دائما يكون عن غير حس ، فالرواية صحيحة سندا . الثانية : في دلالتها ، ومحصل القول إن الخبر مشتمل على مرجحين طوليين ، الأول الموافقة والمخالفة للكتاب ، ومع فقده فالمخالفة للعامة ، والجمود على نفس الخبر يقتضى البناء على أن المرجح هو موافقة أحد الخبرين للكتاب ، ومخالفة الآخر معه ، فلا يكفي مجرد المخالفة للكتاب في ترجيح الآخر عليه ولكن الظاهر كفاية ذلك بالتعدي ، والفهم العرفي بعد عدم مجيئ جميع التفاصيل وجزئيات الأحكام الشرعية في الكتاب . فيكون المراد من الموافقة عدم المخالفة . واما المخالفة للعامة ، فالجمود على نص الخبر يقتضى البناء على أن الميزان الموافقة والمخالفة لاخبارهم ، ولكن الحق التعدي إلى الموافقة والمخالفة مع فتاويهم وان كانت على أساس غير الاخبار لعدم الخصوصية للاخبار وللنصوص الاخر . ومنها : مقبولة ابن حنظلة عن الإمام الصادق ( ع ) في رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة ، فإنه ( ع ) بعد ما ينهاهم عن التحاكم إلى السلطان وأمرهم بالتحاكم إلى المجتهدين وانه لا يجوز رد ما حكموا به ، قال قلت فإن كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما وكلاهما اختلفا في حديثكم قال ( ع ) الحكم ما حكم به أعدلهما وافقهما وأصدقهما في الحديث وأورعهما ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قلت فإنهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال ( ع ) ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين
زبدة الأصول — صفحة 354 | السيد محمد صادق الروحاني