فذروه وما خالف اخبارهم فخذوه ( 1 ) والكلام فيه في جهتين .
الأولى : في سنده ، وأورد عليه بايرادات 1 - من المستبعد وجود كتاب للراوندي
في أحوال الرجال لان ، ابن شهرآشوب ، ومنتجب الدين تلميذاه ، قد ترجماه في كتاب ،
معالم العلماء ، والفهرست ولم يذكرا هذه الرسالة في عداد مؤلفاته ، ولذلك قيل إنه يمكن
ان يكون هذه الرسالة للسيد الراوندي المعاصر للقطب .
وفيه : أولا انهما لم يذكرا في عداد مؤلفاته ، كتاب قصص الأنبياء الذي ينقله
صاحب الوسائل مع كتاب الخرائج والجرايح عن الراوندي ، وصرح ابن طاووس في مهج
الدعوات بأنه له ، فليكن هذه الرسالة نظير تلك الكتب ولم يطلعا عليها - مع - ان كلا منهما
يذكر بعض ما لم يذكره الآخر ، مثلا يذكر ابن شهرآشوب ان للراوندي كتابا في أولاد
العسكريين ، ولم ينقله منتجب الدين كما أن منتجب الدين ، يذكر ان له شرح النهج لم ينقله
ابن شهرآشوب .
2 - التشكيك في وجود طريق لصاحب الوسائل إلى هذه الرسالة ، لأنه لم يذكر
طريقه إليها في الوسائل .
وفيه : انه ينقل في خاتمة الوسائل طريقه إلى كتاب الخرائج والجرائح ، وكتاب
قصص الأنبياء ثم يقول ونروي باقي الكتب بالطرق السابقة .
3 - ان طريق صاحب الوسائل انما هو عن العلامة فكيف لا نجد من هذا الخبر عين
ولا اثر في كلمات العلامة ومشايخه ، كما يظهر لمن راجع كتبهم الأصولية .
وفيه : ان العلامة ومشايخه لم يذكروا أكثر روايات الباب .
4 - ان محمدا وعليا الواقعان في السند ليسا ابنا على ، وانما هما ابنا عبد الصمد ، إذ
من البعيد جدا ان ينقل القطب الراوندي المتقدم على ابن شهرآشوب طبقة ، عن أولاد على
الذي هو من مشايخ ابن شهرآشوب ، وعليه فأبوهما الذي ينقلان عنه هو عبد الصمد ، وهو
لم يوثق .
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 29 .