اختلف فيه ، فكتب ( ع ) ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه إلينا ( 1 ) .
والجواب عنه أولا انه ضعيف السند لعدم ثبوت وثاقة صاحب الكتاب . وثانيا : ان
الظاهر ولا أقل من المحتمل اختصاصه بزمان الحضور فان قوله ( ع ) فردوه إلينا نظير قوله ( ع )
في المقبولة فارجه حتى تلقى امامك ، لا انه من قبيل الرد إلى الله ورسوله . وثالثا : ان ما دل
على التخيير في زمان عدم التمكن من الوصول إلى المعصوم ( ع ) يكون أخص منه فيقيد
اطلاقه به ، ففي حال الغيبة ينحصر المرجع عند التعارض باخبار التخيير ، والترجيح .
اخبار التخيير
واما الرابعة : وهي اخبار التخيير فهي ثمانية . 1 - خبر حسن بن جهم عن الإمام الرضا
( ع ) قال قلت له يجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال ( ع ) ما جائك عنا فقس على
كتاب الله عز وجل وأحاديثنا فإن كان يشبههما فهو منا وان لم يكن يشبههما فليس منا قلت
يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيهما الحق قال ( ع ) فإذا لم تعلم
فموسع عليك بأيهما اخذت ( 2 ) .
وهذا الخبر يدل على التخيير بعد فقد الموافقة للكتاب التي هي من المرجحات ،
لكنه ضعيف السند للارسال .
2 - خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله ( ع ) إذا سمعت من أصحابك الحديث
وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترد عليه ( 3 ) .
وايراد المحقق الأصفهاني عليه بأنه مختص بصورة التمكن من لقاء الإمام ( ع ) فلا
يعم زمان الغيبة .
يرده ان التوقف يحتمل اختصاصه بزمان الحضور ، واما التخيير فلا يتوهم فيه
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 36 .
2 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 40 .
3 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 41 .