تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
اختلف فيه ، فكتب ( ع ) ما علمتم انه قولنا فالزموه وما لم تعلموه فردوه إلينا ( 1 ) . والجواب عنه أولا انه ضعيف السند لعدم ثبوت وثاقة صاحب الكتاب . وثانيا : ان الظاهر ولا أقل من المحتمل اختصاصه بزمان الحضور فان قوله ( ع ) فردوه إلينا نظير قوله ( ع ) في المقبولة فارجه حتى تلقى امامك ، لا انه من قبيل الرد إلى الله ورسوله . وثالثا : ان ما دل على التخيير في زمان عدم التمكن من الوصول إلى المعصوم ( ع ) يكون أخص منه فيقيد اطلاقه به ، ففي حال الغيبة ينحصر المرجع عند التعارض باخبار التخيير ، والترجيح .

اخبار التخيير

واما الرابعة : وهي اخبار التخيير فهي ثمانية . 1 - خبر حسن بن جهم عن الإمام الرضا ( ع ) قال قلت له يجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة فقال ( ع ) ما جائك عنا فقس على كتاب الله عز وجل وأحاديثنا فإن كان يشبههما فهو منا وان لم يكن يشبههما فليس منا قلت يجيئنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ، ولا نعلم أيهما الحق قال ( ع ) فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما اخذت ( 2 ) . وهذا الخبر يدل على التخيير بعد فقد الموافقة للكتاب التي هي من المرجحات ، لكنه ضعيف السند للارسال . 2 - خبر الحارث بن المغيرة عن أبي عبد الله ( ع ) إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم فترد عليه ( 3 ) . وايراد المحقق الأصفهاني عليه بأنه مختص بصورة التمكن من لقاء الإمام ( ع ) فلا يعم زمان الغيبة . يرده ان التوقف يحتمل اختصاصه بزمان الحضور ، واما التخيير فلا يتوهم فيه
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 36 . 2 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 40 . 3 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 41 .
زبدة الأصول — صفحة 349 | السيد محمد صادق الروحاني