والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا ( 1 ) .
ثالثتها : ما رواه سماعة عن الإمام الصادق ( ع ) قال قلت له يرد علينا حديثان واحد
يأمرنا والآخر ينهانا عنه قال ( ع ) لا تعمل بواحد منهما حتى تلقى صاحبك فتسأله قلت لابد
ان نعمل بواحد منهما قال ( ع ) خذ بما فيه خلاف العامة ( 2 ) .
رابعتها : ما رواه سماعة أيضا عنه ( ع ) في رجل جائه خبران أحدهما يأمره والآخر
ينهاه قال ( ع ) يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حق يلقاه ( 3 ) .
وقد يقال كما في رسائل الشيخ الأعظم : بأنه يحمل نصوص التوقف على زمان
الحضور ، قال فهي محمولة على صورة التمكن من الوصول إلى الإمام ( ع ) كما يظهر من
بعضها .
وأورد عليه المحقق صاحب الدرر بان مجرد دلالة بعض اخبار التوقف على
التمكن من الوصول إلى الإمام ( ع ) لا يوجب تقييد ساير الأخبار المطلقة لعدم التنافي بين
وجوب التوقف مطلقا وبين كون غاية التوقف الوصول إليه فلا وجه للحمل .
ولكن : الظاهر أن نظر الشيخ إلى أن النسبة بين ما دل على التخيير بقول مطلق وبين ما
دل على التوقف مطلقا وان كانت هي التباين ، الا ان النسبة بين ، ما دل على التخيير بقول
مطلق وما دل التوقف في زمان الحضور هو العموم المطلق ، فيقيد اطلاق الأول
بالثاني فيختص اخبار التخيير بزمان الغيبة فتكون أخص مطلق من اخبار التوقف بقول
مطلق وتنقلب النسبة فيقيد اطلاق ما دل على التوقف ، بما دل على التخيير ، فتكون النتيجة
هو التوقف في زمان الحضور والتخيير في زمان الغيبة .
لا يقال إنه من اخبار التخيير ما يكون مختصا بزمان الحضور فيجرى في تلك الأخبار
مع اخبار التوقف المطلق ما ذكر فيعود التعارض .
فإنه يقال : انه ليس في اخبار التخيير ما يختص بزمان الحضور ويكون معتبرا سندا
هامش
1 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 21 .
2 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 42 .
3 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 5 .