صدرها المتضمن للترجيح بالشهرة وصفات الراوي لا بالنسبة إلى ذيلها ، وقد مر مرارا انه
لا مانع من حجية الخبر في بعض جملاته دون آخر ، مع : انه لو سلم حجيتها في جميع
جملها فتعارض مع اخبار التخيير ، فان حمل تلك الأخبار على صورة دوران الامر بين
المحذورين الذي لا يمكن فيه الاحتياط بعيد غايته ، ولا اشكال في تقديم اخبار التخيير .
اخبار التوقف
واما الثالثة : فهي أيضا على الطوائف ، منها ما دل على التوقف عند الشبهة مطلقا ،
كموثق مسعد بن زياد عن جعفر عن أبيه عن ابائه عليهم السلام عن النبي ( ص ) لا تجامعوا في
النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة إلى أن قال فان الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام
في الهلكة ( 1 ) ونحوه غيره .
وهذه النصوص ظاهرة في غير الخبرين المتعارضين ، مع أنه لو سلم شمولها لهما ،
تكون أعم من اخبار التخيير والترجيح ، فتخصص بها ، لورودها في خصوص الخبرين
المتعارضين .
أضف إلى ذلك انها تدل على لزوم التوقف عند فقد الحجة وعدم الطريق إلى
الواقع ، ومفاد اخبار التخيير ، والترجيح ، انما هو اثبات حجية أحد الخبرين فهي حاكمة
عليها .
أضف إليه ما تقدم في مسألة البراءة من تعين حملها على الاستحباب .
ومنها ما دل على التوقف في خصوص الخبرين المتعارضين وهي أربع روايات .
إحداها : مقبولة عمر بن حنظلة الآتية وفى ذيلها قوله ( ع ) إذا كان ذلك فارجئه حتى
تلقى امامك فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات ( 2 ) .
ثانيتها : ما رواه الميثمي عن الإمام الرضا ( ع ) في حديث طويل ، وعليكم بالكف
هامش
1 - الوسائل باب 12 من أبواب صفات القاضي حديث 15 .
2 - الوسائل باب 9 من أبواب صفات القاضي حديث 1 .