لا يخفى ، فالصحيح ما ذكرناه .
واما بناءا على كون اليد من الأصول التعبدية ، فوجه تقدمها على الاستصحاب انما
هي أخصية دليلها من أدلة الاستصحاب ، مع أنه يلزم المحذور المنصوص ، وهو اختلال
السوق وبطلان الحقوق من تقديم الاستصحاب عليها .
يد الشخص نفسه حجة على الملكية
المبحث الرابع : بعد ثبوت حجية اليد على الملكية لابد من البحث في عمومها من
جهات .
الجهة الأولى : في أنه ، هل تختص الحجية بيد الغير ، أم تعم يد الشخص نفسه . فلو
كان شئ في يد شخص وشك في أنه له أو لغيره تكون اليد حجة على أنه له . والأظهر هو
الثاني .
: لثبوت ملاك الطريقية في يد الشخص نفسه أيضا ، لغلبة الأيدي المالكية على
غيرها ، والأدلة في مقام الاثبات تشملها .
: لبناء العقلاء على المعاملة مع ما في أيديهم معاملة الملكية وان لم تحرز تلك
وجدانا .
ولاطلاق بعض النصوص المتقدمة ، كموثق يونس بن يعقوب ومن استولى على
شئ منه فهو له ( 1 ) .
ولصحيح جميل قلت فرجل وجد في صندوقه دينارا قال عليه السلام يدخل أحد يده
في صندوقه غيره أو يضع فيه شيئا قلت لا قال عليه السلام فهو له ( 2 ) ، ودعوى انه مع القطع بعدم
وضع الدينار فيه غيره يستلزم عدم الشك في الملكية ، مندفعة بان ذلك لا ينافي الشك
في المكية الذي هو المفروض في السؤال لاحتمال كونه أمانة عنده أو انه وضعه في
هامش
1 - الوسائل - باب 8 - من أبواب ميراث الأزواج - حديث 3 .
2 - الوسائل - باب 3 - من أبواب كتاب اللقطة - حديث 1 .