تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
الأثر مترتب على صحة العقد الصادر من المتعاقدين ولا اثر لوجود العقد الصحيح بمفاد كان التامة ، واثبات صحة الموجود الخارجي بوجود الصحيح يكون من الأصل المثبت . ويرد عليهما ، أولا : انا وان بنينا على عدم حجية القاعدة في مثبتاتها حتى على الا مارية ، الا ان هذا المقدار من اللوازم ، كصحة الموجود الملازمة لوجود الصحيح ، لا ينفك في التعبد عن التعبد بملزومه عرفا ، الا ترى انه لا يشك أحد في أن التعبد بوجود التكبيرة لو شك فيها بعد الدخول في القراءة ، مستلزم للتعبد بصحة الصلاة الخارجية التي بيده ، مع أن انطباق المأمور بها عليها مشكوك فيه ، وليس ذلك الا من جهة الملازمة بين التعبدين عرفا وعدم انفكاك أحدهما عن الآخر ، وعلى ذلك فيكفي في الحكم بصحة الموجود الخارجي التعبد بوجود الصحيح . وثانيا : ان الأثر في باب الوضعيات أيضا مترتب على الوجود الصحيح في الخارج فإذا حكم الشارع بتحقق بيع صحيح خارجا ، فلا محالة يحكم بتحقق النقل والانتقال بلا حاجة إلى اثبات صحة الموجود الخارجي . ولكن الذي يرد على الشيخ ، ان العمل الذي يتعبد به حيث لا يعقل فيه الاهمال ، فمن حيث وصف الصحة اما ان يؤخذ بنحو اللا بشرطي القسمي ومطلقا ، الذي هو بمعنى رفض القيود ، فلا تعبد بالصحة فتختص القاعدة بموارد قاعدة التجاوز ، أو يؤخذ بنحو بشرط شئ ، أي العمل بوصف الصحة فتختص بمورد قاعدة الفراغ ، والاعتبارات متقابلة لا يعقل الجمع بينها . وقد يجاب عنه بان الظاهر من النصوص كقوله ( ع ) ما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو ونحوه غيره هو التعبد بصحة الموجود الخارجي ، لا التعبد بوجود الصحيح فارجاع التعبد بوجود الصحيح ولو باعتبار منشأ انتزاع وصف الصحة خلاف ظاهر النصوص . وهذا الجواب وان كان تاما ، الا انه يناسب المورد الثاني لا هذا المورد . والحق في الجواب عن هذا الوجه ، أولا : النقض بالخبر فإنه ، قد يكون المخبر به وصف الصحة ، وقد يكون أصلا الوجود ، فلازم هذا الوجه عدم امكان الجمع بينهما في دليل واحد .