تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
السابقة والآخر بقائها ، لا ان هناك شكين أحدهما مسبب عن الآخر . 2 - ما في تقريرات الأستاذ الأعظم ناسبا إياه إلى المحقق النائيني ، وحاصله ان دليل القاعدة ناظر إلى اثبات حكم مخالف للحالة السابقة بنفسها ، فهو ناظر إلى سقوط الاستصحاب وعدم بقاء الحالة السابقة واما الاستصحاب فهو غير ناظر إلى سقوط القاعدة الا بالملازمة ، إذ الحكم ببقاء الحالة السابقة في مورد القاعدة تلازم عقلا عدم جريان القاعدة ، والاستصحاب مع قطع النظر عن عدم اثباته للوازم في حد نفسه يكون محكوما للقاعدة إذ اثباته للوازم فرع اثباته لملزومها والقاعدة مانعة عنه باثبات خلافه ، ففي المرتبة التي تكون القاعدة مانعة عن جريان الاستصحاب لا يكون الاستصحاب مانعا عنها ، فلا محالة تكون هي حاكمة عليه . وفيه : ان المتعبد به ، في القاعدة ، وفى الاستصحاب من النقيضين المحفوظين في مرتبة واحدة وكل منهما بنفسه يطارد الآخر بلا تفاوت بينهما فتقدم مرتبة أحدهما على الآخر لاوجه له . 3 - ان القاعدة انما تنفى الشك وانه ليس بشئ لاحظ صحيح زرارة المتقدم ( إذا حرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ) ومن المعلوم ان الدليل النافي لموضوع الاخر يكون حاكما عليه كما حقق في محله ، وهذا هو الحق .

قاعدة الفراغ والتجاوز قاعدة واحدة

الخامس : في بيان ان قاعدة الفراغ ، هل هي غير قاعدة التجاوز ، أم هما قاعدة واحدة ، وان المجعول الشرعي شئ واحد . وقد اختلفت كلماتهم في ذلك ، فعن الشيخ الأعظم اختيار الثاني وتبعه جمع من الأساطين ، وعن المحقق الخراساني استظهار الأول وتبعه المحقق الهمداني وجماعة . والكلام يقع في موردين ، الأول : في مقام الثبوت . الثاني : في مقام الاثبات . اما المورد الأول : فقد استدل لامتناع كونهما قاعدة واحدة بوجوه . منها : ان متعلق الشك في قاعدة الفراغ انما هو صحة الموجود بعد مفروغية أصل
زبدة الأصول — صفحة 191 | السيد محمد صادق الروحاني