السابقة والآخر بقائها ، لا ان هناك شكين أحدهما مسبب عن الآخر .
2 - ما في تقريرات الأستاذ الأعظم ناسبا إياه إلى المحقق النائيني ، وحاصله ان دليل
القاعدة ناظر إلى اثبات حكم مخالف للحالة السابقة بنفسها ، فهو ناظر إلى سقوط
الاستصحاب وعدم بقاء الحالة السابقة واما الاستصحاب فهو غير ناظر إلى سقوط القاعدة
الا بالملازمة ، إذ الحكم ببقاء الحالة السابقة في مورد القاعدة تلازم عقلا عدم جريان
القاعدة ، والاستصحاب مع قطع النظر عن عدم اثباته للوازم في حد نفسه يكون محكوما
للقاعدة إذ اثباته للوازم فرع اثباته لملزومها والقاعدة مانعة عنه باثبات خلافه ، ففي المرتبة
التي تكون القاعدة مانعة عن جريان الاستصحاب لا يكون الاستصحاب مانعا عنها ، فلا
محالة تكون هي حاكمة عليه .
وفيه : ان المتعبد به ، في القاعدة ، وفى الاستصحاب من النقيضين المحفوظين
في مرتبة واحدة وكل منهما بنفسه يطارد الآخر بلا تفاوت بينهما فتقدم مرتبة أحدهما على
الآخر لاوجه له .
3 - ان القاعدة انما تنفى الشك وانه ليس بشئ لاحظ صحيح زرارة المتقدم ( إذا
حرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ) ومن المعلوم ان الدليل النافي
لموضوع الاخر يكون حاكما عليه كما حقق في محله ، وهذا هو الحق .
قاعدة الفراغ والتجاوز قاعدة واحدة
الخامس : في بيان ان قاعدة الفراغ ، هل هي غير قاعدة التجاوز ، أم هما قاعدة
واحدة ، وان المجعول الشرعي شئ واحد .
وقد اختلفت كلماتهم في ذلك ، فعن الشيخ الأعظم اختيار الثاني وتبعه جمع من
الأساطين ، وعن المحقق الخراساني استظهار الأول وتبعه المحقق الهمداني وجماعة .
والكلام يقع في موردين ، الأول : في مقام الثبوت . الثاني : في مقام الاثبات .
اما المورد الأول : فقد استدل لامتناع كونهما قاعدة واحدة بوجوه .
منها : ان متعلق الشك في قاعدة الفراغ انما هو صحة الموجود بعد مفروغية أصل