تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
حق المجاور ، أو حال عن المجار ، ويحتمل بناء المفعول أيضا . ومنها : ما رواه الكليني ( ره ) باسناده عن محمد بن الحسين قال كتبت إلى أبى محمد ( ع ) رجل كانت له رحى على نهر قرية والقرية لرجل فأراد صاحب القرية ان يسوق إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذا الرحى اله ذلك أم لا ؟ فوقع ( ع ) يتقى الله ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضر أخاه المؤمن ( 1 ) . وغير ذلك من النصوص الواردة في الأبواب المختلفة - منها - ما ورد في باب حريم العين والقناة والنهر في كتاب احياء الموات - ومنها - غير ذلك . أضف إلى ذلك كله ان الاضرار بالغير ظلم في حقه - فيدل على حرمته - الأدلة الأربعة الدالة على حرمة الظلم . مع أنه ايذاء له فيدل على حرمته ما دل على حرمة الايذاء ، ويمكن ان يستدل لعدم جوازه بحديث لا ضرر ولا ضرار ، فان الحكم بإباحته حكم ضرري فيكون منفيا في الشريعة ، فإذا لا ريب في حرمة الاضرار بالغير .

حكم الاضرار بالنفس

واما المسألة الثانية : ففي رسالة الشيخ الأعظم ، قد استفيد من الأدلة العقلية ، والنقلية ، تحريم الاضرار بالنفس ، أقول لا كلام عندنا في حرمة الاضرار بالنفس ، إذ أدى ذلك إلى الوقوع في التهلكة ، أو تحقق ما علم مبغوضيته في الشريعة كقطع الأعضاء ونحوه أو كان يصدق عليه التبذير ، والاسراف إذا كان الضرر ماليا . انما الكلام في الاضرار بالنفس في غير هذه الموارد ، وقد استدل لحرمته بوجوه . 1 - ان العقل مستقل بذلك . وفيه ان العقل لا يأبى من تحمل الضرر إذا ترتب عليه غرض عقلائي كما في سفر
هامش
1 - الوسائل ج 17 ص 343 باب 15 من أبواب احياء الموات .