حق المجاور ، أو حال عن المجار ، ويحتمل بناء المفعول أيضا .
ومنها : ما رواه الكليني ( ره ) باسناده عن محمد بن الحسين قال كتبت إلى أبى
محمد ( ع ) رجل كانت له رحى على نهر قرية والقرية لرجل فأراد صاحب القرية ان يسوق
إلى قريته الماء في غير هذا النهر ويعطل هذا الرحى اله ذلك أم لا ؟ فوقع ( ع ) يتقى الله
ويعمل في ذلك بالمعروف ولا يضر أخاه المؤمن ( 1 ) .
وغير ذلك من النصوص الواردة في الأبواب المختلفة - منها - ما ورد في باب
حريم العين والقناة والنهر في كتاب احياء الموات - ومنها - غير ذلك .
أضف إلى ذلك كله ان الاضرار بالغير ظلم في حقه - فيدل على حرمته - الأدلة
الأربعة الدالة على حرمة الظلم .
مع أنه ايذاء له فيدل على حرمته ما دل على حرمة الايذاء ، ويمكن ان يستدل
لعدم جوازه بحديث لا ضرر ولا ضرار ، فان الحكم بإباحته حكم ضرري فيكون منفيا في
الشريعة ، فإذا لا ريب في حرمة الاضرار بالغير .
حكم الاضرار بالنفس
واما المسألة الثانية : ففي رسالة الشيخ الأعظم ، قد استفيد من الأدلة العقلية ،
والنقلية ، تحريم الاضرار بالنفس ، أقول لا كلام عندنا في حرمة الاضرار بالنفس ، إذ أدى
ذلك إلى الوقوع في التهلكة ، أو تحقق ما علم مبغوضيته في الشريعة كقطع الأعضاء
ونحوه أو كان يصدق عليه التبذير ، والاسراف إذا كان الضرر ماليا .
انما الكلام في الاضرار بالنفس في غير هذه الموارد ، وقد استدل لحرمته بوجوه .
1 - ان العقل مستقل بذلك .
وفيه ان العقل لا يأبى من تحمل الضرر إذا ترتب عليه غرض عقلائي كما في سفر
هامش
1 - الوسائل ج 17 ص 343 باب 15 من أبواب احياء الموات .