تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١

حكم الاضرار بالغير

خاتمة في حكم الاضرار ، بالغير ، وبالنفس ، فالكلام يقع في مسألتين ، الأولى في الاضرار بالغير ، الثانية ، في الاضرار بالنفس . اما الأولى : فلا ينبغي التوقف في حرمة الاضرار بالغير ، ويشهد به مضافا إلى عدم الخلاف فيه ، جملة من الآيات القرآنية ، وكثير من النصوص ، اما الآيات فهي في موارد خاصة . منها : قوله تعالى " ولا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ( 1 ) " وقد نهى الله تعالى في هذه الشريفة ، ان يضر الوالدة بالولد ، بترك الارضاع تعنتا ، أو غيظا على أبيه ، ونهى أيضا عن أن يضر الأب بولده ، بان ينزعه من أمه ويمنعها من ارضاعه ، وقد مر ان المضارة بمعنى الاضرار عن عمد . وقد قيل في معنى الآية وجه آخر ، وهو ان المنهى عنه اضرار الأب بالوالدة بترك جماعها ، خوفا من الحمل ، واضرار الوالدة ، بالامتناع من الجماع ، خوفا من الحمل أيضا ، وفى كنز العرفان ، الجزء الثاني ص 233 ، بد نقل هذا الاحتمال ، وروى عن الباقر والصادق ( ع ) . ومنها : قوله تعالى " ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ( 2 ) " نهى الله تعالى عن الاضرار والتضييق على المطلقات . ومنها : قوله عز وجل " ولا تمسكوا هن ضرارا ( 3 ) نهى الله تعالى عن الرجوع لا للرغبة ، بل للاضرار .
هامش
1 - البقرة آية 233 . 2 - الطلاق آية 7 . 3 - البقرة آية 230 .