تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فليسوا في سعة ، وأما إذا كانت موصولة فلا يتم فإنه يكون مفاده حينئذ ان الناس في سعة من الحكم المجهول ويكون حينئذ معارضا لأدلة وجوب الاحتياط على تقدير تماميتها : والحق ان يقال إن الضمير المستتر في لا يعلمون ، يرجع إلى الحكم ، ويكون مفاد الحديث ان الناس في سعة ما دام لا يعلمون الحكم الواقعي ، لا في سعة من الحكم الذي لا يعلمونه ولا يعلمون الوظيفة عند عدم العلم به ، ليكون مفاد الحديث مفاد قبح العقاب بلا بيان ، من غير فرق بين أن تكون كلمة ما مصدرية زمانية أو موصولة مضافا إليها كلمة السعة ، ومن غير فرق بين كون وجوب الاحتياط طريقيا أم نفسيا . أضف إليه ان وجوب الاحتياط على تقدير ثبوته طريقي ، وان الظاهر كون كلمة ما موصولة : إذ ما المصدرية الزمانية على ما يظهر من موارد استعمالها تدخل على فعل الماضي ، ولا تدخل على فعل المضارع فتأمل : فإنه على ما صرح به في شرح الصمدية ، انها تدخل على المضارع المصدر بلم كما في الحديث لكون الفعل حينئذ ماضيا معنى ، وعلى الجملة فالحديث على جميع التقادير يدل على كون الناس في سعة من ناحية الحكم الذي لا يعلمونه ، فيكون معارضا لأدلة وجوب الاحتياط على تقدير تماميتها .

الاستدلال برواية الاطلاق

ومن ما استدلوا به على البراءة قوله ( ع ) كل شئ مطلق حتى يرد فيه نهى - روى الصدوق في الفقيه أنه قال الصادق ( ع ) كل شئ . . . الخ راجع الوسائل باب 19 من القنوت حديث 3 وباب 12 من أبواب صفات القاضي حديث 60 وهو مضافا إلى كونه معتبرا من جهة ان الصدوق نسبه إلى المعصوم جزما . قد اعتمد عليه في أماليه حيث جعل إباحة الأشياء حتى يثبت الحظر من دين الإمامية - وصرح في الفقيه في مبحث جواز القنوت بالفارسي بأنه معتبر قال لولا العمومات الدالة على جوازه لكنت أفتي بالجواز لهذه الرواية فهو معتبر سندا . وقريب منه خبران آخران مرويان في المستدرك في ذلك الباب من القضاء أحدهما ما عن أمالي الطوسي وهو قوله ( ع ) الأشياء مطلقة حتى يرد فيها نهى أو امر