تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
بالجزئية بل تعلق باتيان الجزء ، ولكن معنى رفع الجزء رفع حكمه ، ولا يعتبر في شمول الحديث تعلق ما فيه من العناوين في الحديث بالحكم ، بل بعضها كالاضطرار والاكراه لا يعقل تعلقه به كما لا يخفى . فالمتحصل شمول الحديث للجزء والشرط إذا تعلق النسيان بهما وكان النسيان مستوجبا للوقت ، ويترتب عليه رفع الامر بالمركب والكل ، ولا يثبت به الامر بالفاقد للمنسي لعدم كونه في مقام الوضع . وما افاده المحقق صاحب الدرر ( ره ) من أن الحديث انما يرفع الجزئية والشرطية والامر بساير الاجزاء يكون باقيا قد عرفت ما فيه . وحاصله ان الجزئية ، والشرطية انما تنتزعان ، من الامر الضمني المتعلق بالقيد أو التقيد ، وحيث إن ذلك الامر لا يثبت له استقلالا ، بل بتبع ثبوت الامر بالكل ، فحدوثه وبقائه تابعان لحدوث ذلك وبقائه فلا محالة يكون المرفوع هو الامر بالمركب ، وتعلق الامر ببقية الأجزاء والشرائط يحتاج إلى دليل آخر ، والحديث لا يكون متكفلا لبيانه . نعم ، في خصوص الصلاة دل الدليل على ذلك . فان قيل إن وجوب القضاء في خارج الوقت من آثار الاخلال بالواجب أو ببعض ما اعتبر فيه ، فلو أخل بجزء أو شرط نسيانا يكون ذلك الأثر أيضا مرفوعا بالحديث وليس معنى الصحة الا ذلك . أجبنا عنه بان وجوب القضاء من آثار فوت الواجب في الوقت ، وهو لا يرتفع بالحديث ، فالحكم بعدم وجوب القضاء لا يمكن الا بواسطة الحكم بصحة الماتى به الفاقد للمنسى المتوقف على اثبات الامر به ، وقد عرفت ان الحديث لا يثبت ذلك . ودعوى ان لازم ما ذكر ، ما جهة انه يجرى في جملة ما لا يعلمون ، جميع ما أفيد انه لو كانت جزئية شئ مجهولة ، وأجرينا الحديث فيها ، سقوط الامر بالكل ولم يلتزم به أحد . مندفعة : بان النسيان أو الخطاء يوجب الرفع واقعا فيجرى فيه ما ذكرناه ، واما في مورد الجهل فالامر المتعلق بالمجموع باق على حاله وانما يرفع وجوب الاحتياط ،
زبدة الأصول — صفحة 218 | السيد محمد صادق الروحاني