على حجية خبر الثقة .
ثم إن مقتضى هذا الدليل حجية كل خبر ثقة كان اماميا ، أم غير إمامي ، بل كل خبر
موثوق به كان الراوي ثقة ، أم لا ؟ فيستفاد منه حجية الخبر باقسامه الأربعة ، وكذلك يدل
على حجية الخبر الواحد في الموضوعات ، وما يتوهم ان يكون رادعا عنه ، ودالا على
عدم حجيته في الموضوعات قد تقدم انه لا يصلح لذلك في ذيل آية النباء فراجع .
الوجوه العقلية التي أقيمت على حجية الخبر
التاسع : الوجوه العقلية وهي أمور أحدها انه يعلم اجمالا بصدور كثير مما بأيدينا
من الاخبار من الأئمة الأطهار ، ولازم ذلك العمل بجميع النصوص التي هي طرف العلم
- توضيح ذلك - انه بعد مراجعة أحوال الرواة وملاحظة شدة اهتمامهم بضبط الأحاديث
الواردة عن المعصومين عليهم السلام ، واهتمامهم بتنقيح ما أودعوه في كتبهم عن
الاخبار المدسوسة ، حتى أنهم من جهة هذا الاهتمام كانوا لا يعتنون باخبار من يعتمد في
عمل نفسه على المراسيل ، وكان يروى عن الضعفاء ، وان كان بنفسه ثقة كالبرقي ، ولا
يعتنون باخبار من عمل بنفسه بالقياس كالإسكافي ، مع أن العمل لا ربط له بالخبر ، ولذا
ترى ان على ابن الحسين بن الفضال لم يرو كتب أبيه معتذرا بأنه كان صغير السن عند
سماعه الأحاديث منه فقرأ كتب أبيه ، على أخويه محمد واحمد ، وكانوا يتوقفون في
روايات من كان على أحق ، ثم انحرف كبني فضال ، أو ارتد عن مذهب الشيعة كابن
عذافر ، يظهر صدور جملة من الاخبار المتضمنة للأحكام المودعة في الكتب الأربعة
وغيرها من الكتب ، ومقتضى هذا العلم الاجمالي العمل بجميع النصوص التي تكون
طرفا لهذا العلم الاجمالي .
وأورد عليه الشيخ الأعظم ( ره ) بأمرين . الأول : ان لنا علمين اجماليين ومعلومين
كذلك أحدهما ثبوت الأحكام في الاخبار بالتقريب المتقدم . ثانيهما : ثبوت احكام في
مجموع الاخبار وساير الأمارات الظنية الاخر فسائر الامارات طرف للعلم الاجمالي