يشتغل بالاكل ، واما ان يكون بنفس الاتيان بالصلاة ، وعلى التقديرين ، لا يمكن جريان
الامر الترتبي ، لان الأول مستلزم لطلب الجمع بين الضدين والثاني مستلزم لطلب الحاصل
وان التزم بكون الشرط هو الأعم ، لزم كلا المحذورين ، وان التزم بان الشرط هو العزم
على الغصب لا نفسه ، لزم الامر بالضدين على الوجه المحال .
ولكن يرد عليه انه لا يلزم من الالتزام بكون الامر بالصلاة مشروطا بعصيان النهى
عن الغصب على القول بكون التركيب انضماميا لا اتحاديا ، المحذور الأول : إذ الشرط هو
الكون في الأرض المغصوبة ، وهو غير الصلاة وغيرها من الافعال الوجودية الاخر ، ولذا
لو فرض خلو المكلف عن جميع تلك الأفعال الخاصة ، ومع ذلك كان تصرفا في مال
الغير وغصبا .
وان شئت قلت إن المكلف قادر على الصلاة عند كونه في الأرض المغصوبة وان
فرض كونه في ضمن أحد الافعال المزبورة لفرض كونه قادرا على تركه والاشتغال
بالصلاة ، نعم لو كان الكون في الأرض المغصوبة ، عين أحد الافعال المزبورة ، وكان
التركيب اتحاديا تم ما أفيد ، الا انه خارج عن مورد التزاحم ، ويدخل في باب التعارض ،
وتمام الكلام في مبحث اجتماع الأمر والنهي .
عدم جريان الترتب في المتلازمين
الرابعة : إذا كان التزاحم ناشئا من ملازمة وجود الواجب ، لوجود الحرام اتفاقا ، كما
إذا فرضنا حرمة استدبار الجدي المستلزمة ذلك لوقوع التزاحم بينها وبين وجوب
استقبال القبلة بالنسبة إلى أهل العراق وما سامته من النقاط ، فلا ريب في كون ذلك من
باب التزاحم ، فيرجع فيه إلى قواعد ومرجحات ذلك الباب ، فإن كان لأحدهما مرجح
يقدم ، والا فيحكم بالتخيير .
وهل يمكن جريان الترتب في هذا المورد ، أم لا ؟ الظاهر هو الثاني كما ذهب إليه
المحقق النائيني ( ره ) إذ لا يعقل ان يكون حرمة استدبار الجدي مثلا مشروطا بعدم