الجميع موضوع واحد .
ويرد على ما افاده أولا : ان تكرار عقد الوضع لو سلم كونه قرينة على انفصال
الكلام عما قبله ، لا يكون سببا لرجوع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة بعد كونه
صالحا للرجوع إلى الجميع ، ولم افهم معنى اخذ الاستثناء محله ، ويرد على ما افاده ثانيا
ما أوردناه على المحقق النائيني ( ره ) من أن الاستثناء يصح ان يرجع إلى الضمير ، نعم ما
افاده من الأمر الثالث تام .
فالمتحصل مما ذكرناه ، هو ظهور القضية مطلقا ، في الرجوع إلى الجميع .
تخصيص الكتاب بخبر الواحد
الفصل السابع : ذهب جماعة إلى جواز تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد ،
وحكى المحقق عن الشيخ وجماعة انكاره مطلقا ، وقال صاحب المعالم وهو مذهب
السيد ، وفصل بعضهم فاجازه ان كان العام قد خص من قبل بدليل قطعي متصلا كان أو
منفصلا ، وتوقف بعض واليه يميل المحقق .
ويمكن ان يستدل لجواز بوجوه : 1 - انه حيث لا تعارض بين سند الكتاب
وسند الخبر ، بل التنافي انما هو من جهة الدلالة ، أي دلالة الكتاب عموما أو اطلاقا وسند
الخبر ، أو دلالته ، فلا ريب في التقديم الخبر ، لان دليل اعتبار سند الخبر يكون حاكما
عليها ، ورافعا لموضوعها ، وهو الشك في إرادة العموم ، حيث إنه بعد اعتبار الخبر سندا
وحجيته يكون مبينا لما هو المراد من الكتاب في الواقع فيقدم عليه ، واما دلالة الخبر فهي
قطعية لكونه نصا في مدلوله ، وبديهي ان الظاهر يرفع اليد عنه بالنص .
2 - الاخبار العلاجية حيث إنهم ( ع ) قدموا فيها عند بيان المرجحات الشهرة
وصفات الراوي على موافقة الكتاب ، فتدل على أن الخبر المخالف للكتاب ، بنحو العام
والخاص ، لا التباين إذا كان مشهورا يكون حجة ، ومقدما على معارضه ، فلا محالة
يخصص العموم به ، أضف إلى ذلك ما سيأتي في محله ، من أن الأمور المذكورة فيها منها