متصفة بالقرشية .
وعليه فلو شك في كون امرأة قرشية لا مانع من التمسك باستصحاب عدم القرشية
المتحقق قبل تولد المرأة بنحو السالبة بانتفاء الموضوع ، فيثبت الموضوع المركب من
وجود المرأة ، وعدم اتصافها بالوصف الذي هو الموضوع للعام بعد التخصيص .
فالمتحصل ان ما افاده المحقق الخراساني متين لا يرد عليه شئ مما أوردوه عليه ،
فالأصل في العدم الأزلي يجرى .
ثم إن المحقق النائيني ( ره ) أورده على المحقق الخراساني بايرادات اخر .
منها : ان ما افاده من أن العام يكون معنونا بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان
الخاص ، يناقض ما افاده في صدر كلامه من أن العام بعد التخصيص لا يكون معنونا بعنوان
خاص .
وفيه : ما عرفت من أن مراده بقوله ، بل بكل عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ،
ان التخصيص يوجب تعنون الموضوع وتقيده بعدم كونه متصفا بذلك الوصف
الوجودي - وبعبارة أخرى - كل عنوان وجودي أو عدمي فرض تحققه في طرف العام ،
فهو لا ينافي ثبوت الحكم له ، الا العنوان المأخوذ في الخاص ولا يضر وجوده ولا عدمه ،
فلا تناقض بين كلماته .
ومنها : جعله التخصيص بالمتصل إذا كان بالاستثناء كالمخصص المنفصل في عدم
كونه موجبا لتعنون العام بعنوان خاص ، غير صحيح فان المخصص المتصل انما يوجب
انعقاد الظهور التصديقي في غير عنوان الخاص ، وقد اعترف هو ( قده ) بذلك .
وفيه : ان مراده بما ذكره ان التخصيص بالاستثناء لا يوجب تعنون العام بعنوان
خاص ، بل غاية ما يترتب عليه ، اعتبار عدم اتصاف العام بالوصف المأخوذ في الخاص ،
وهذا لا ينافي مزاحمة المخصص للدلالة التصديقية فيما قال ، لدليل العام كما لا يخفى .
ومنها : انه ( ره ) عدل عن اجراء أصالة العدم في نفس عنوان القرشية المأخوذ في
لسان الدليل إلى اجراء أصالة العدم في العنوان الانتزاعي ، وهو عنوان الانتساب إلى قريش
وهذا لا وجه له .
زبدة الأصول — صفحة 332
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣٣٢