ضده ، بارجاع كل امر إلى حكمين ، أحدهما متعلق بالفعل ، والاخر بتركه ويكون الترك
مخالفة لحكمين وموجبا لاستحقاق عقابين مما لا يمكننا المساعدة عليه وبما ذكرناه
يظهر ما في .
ما أفاد المحقق النائيني ( ره ) من أن دعوى الدلالة عليه بالالتزام بنحو اللزوم البين
بالمعنى الأخص بان يكون تصور الوجوب كافيا في تصور المنع من الترك فليست ببعيدة ،
وعلى تقدير التنزل عنها فالدلالة الالتزامية باللزوم البين بالمعنى الأعم ، مما لا اشكال فيها
ولا كلام .
ويمكن توجيه دعوى الملازمة بان يقال إن المراد من النهى عدم الترخيص وعليه
فحيث ان الالزام بالفعل يضاد الترخيص في الترك ، فالامر بالفعل يلازم عدم الترخيص
في الترك لكنه لا يناسب ان ينعقد له بحث في الأصول . فالمتحصل ان الامر بالشئ لا
يقتضى النهى عن ضده مطلقا .
ثمرة البحث في الاقتضاء وعدمه
المشهور بين الأصحاب انه تظهر الثمرة في موردين :
الأول : ما إذا وقعت المزاحمة ، بين واجب موسع كالصلاة ، وبين واجب مضيق كالإزالة ،
وصلاة الآيات عند الزلزلة وما شاكل .
الثاني : ما إذا وقعت المزاحمة بين واجبين مضيقين أحدهما أهم من الاخر كما
في الدوران بين الاتيان باليومية في آخر الوقت ، وصلاة الآيات ، مثلا ، لأنه على القول
باقتضاء الامر بالشئ للنهي عن ضده ، يقع الواجب الموسع أو المهم فاسدا ، إذا كان عبادة
بناءا على ما سيأتي من أن النهى عن العبادة يوجب الفساد ، وعلى القول بعدم الاقتضاء يقع
صحيحا إذ المقتضى للفساد هو النهى ولا نهى على الفرض .
وقد أورد على هذه الثمرة بايرادين متقابلين :
الأول : ما عن الشيخ البهائي ( قده ) من بطلان العبادة مطلقا حتى على القول بعدم