غير المنافى لعروض عنوان على متعلقه واتصافه بحكم آخر ، فيرد عليه ان الاهمال في
مقام الاثبات وان كان معقولا ، الا ان التعارض والتزاحم فرع الاطلاق كما تقدم فمع عدمه
لا تمانع رأسا .
الثالث : ما افاده من امكان رفع المعارضة بالتوفيق المزبور ، فإنه يرد عليه ما تقدم
فراجع .
الامتثال باتيان المجمع على القول بالجواز
الحادي عشر : المشهور بين الأصحاب انه على القول بالجواز وتعدد المجمع
تكون العبادة صحيحة ولو كان عالما بالحرمة ، أي حرمة ما هو ملازم للواجب في مورد
الاجتماع ، وانه يسقط الامر ويحصل الامتثال باتيان المجمع مطلقا ، وان كان معصية
للنهي .
وكذلك الحال على الامتناع وترجيح جانب الامر الا انه لا معصية عليه حينئذ .
واما على الامتناع وتقديم جانب النهى فالامر يسقط باتيان المجمع مطلقا في غير
العبادات لحصول الغرض ، واما في العبادات فلا يسقط الامر مع الالتفات إلى الحرام أو
بدونه تقصيرا . وأما إذا لم يلتفت إليه قصورا فالامر يسقط باتيانه ووافقهم المحقق
الخراساني في الكفاية .
ولكن خالفهم المحقق النائيني ( ره ) وذهب إلى بطلان العبادة على القول بالجواز
وتعدد المجمع فيما إذا كان المكلف عالما بالحرمة لا فيما إذا كان جاهلا بها أو ناسيا لها .
وتنقيح القول في المقام على وجه يظهر مدرك ما افاده الاعلام ، وما هو الحق
منها يقتضى البحث في مقامين . الأول ، في حكم الامتثال على الجواز وتعدد المجمع .
الثاني ، في حكمه على القول بالامتناع ووحدة المجمع .
اما المقام الأول : فالكلام فيه في موردين : أحدهما : ما إذا فرض العلم بحرمة ما هو
ملازم للواجب في مورد الاجتماع . ثانيهما : ما إذا كان جاهلا بها أو ناسيا لها .
زبدة الأصول — صفحة 151
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٥١