ممكنا للمكلف كما هو واضح .
أضف إليه ان فرض وجود غرضين كذلك لعله ملحق بأنياب الأغوال .
هذا كله مضافا إلى أن مثل المحقق الخراساني ليس له الالتزام بهذا القول ، لأنه ممن
يرى استحالة الترتب ، وصحة التكليفين المشروط كل منهما بعدم الاتيان بالآخر تبتنى على
امكان الترتب فإنه من قبيل الترتب من الطرفين الذي مر امكانه عندنا .
ثم إنه لو فرضنا وجود غرضين كذلك لكان المتعين هو الالتزام بكون كل
من الفعلين متعلقا لتكليف مشروط بعدم الاتيان بالآخر بناءا على امكان الترتب لتبعية
الحكم للملاك والغرض .
ودعوى ان الملاكين على الفرض يتزاحمان في الملاكية ومعلوم ان الملاك
المزاحم بملاك آخر لا يصلح ان يكون داعيا إلى التكليف ، فلا مناص من كون
أحد الملاكين على البدل ملاكا فعليا وقابلا للدعوة فتكون النتيجة خطابا واحدا
بأحد الشيئين لا خطابين مشروطين .
مندفعة بأنه في المقام لا تزاحم بين الملاكين في الملاكية لعدم المانع من الجعلين
سوى عدم امكان استيفائهما في الخارج .
واما المذهب الخامس : فيرد عليه مضافا إلى كونه خلاف ظاهر الأدلة الدالة
على الوجوب التخييري ، ومنا فإنه للاشتراك في التكليف ، انه في فرض عدم الاتيان بشئ
من الفعلين ان لم يكن التكليف متحققا فلا عصيان ولا عقاب ، والالتزام بوجود تكليف
الزامي لا عقاب على مخالفته ولا تحقق له في فرض عصيانه كما ترى ، وان كان متحققا
فيسئل انه متعلق بأي شئ فلا مناص من الالتزام بأحد المسالك الاخر .
واما المسلك السادس : ففساده غنى عن البيان .
فيدور الامر بين القول الأول ، وهو كون الواجب واقع أحدهما ، أو أحد الأشياء
على وجه الابهام والترديد ، والأخير ، وهو كون الواجب هو الجامع الانتزاعي .
اما الأول : فقد أفاد المحقق النائيني ( ره ) في توجيهه انه حيث يكون ظاهر العطف
بكلمة أو كون الغرض المترتب على كل من الفعلين أو الافعال المأخوذة في متعلق
زبدة الأصول — صفحة 105
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١٠٥