المتشرعة وتردده حتى في عالم المفهومية .
نعم يرد هذا الوجه انه امر ممكن الا انه يحتاج في البناء عليه إلى دليل في
مقام الاثبات وهو مفقود .
الوجه الثالث والرابع
ثالثها : ان يكون وضعها كوضع الاعلام الشخصية كزيد فكما لا يضر في التسمية
فيها تبادل الحالات المختلفة من الصغر والكبر ونقص بعض الاجزاء وزيادته كذلك في
المقام .
وأورد عليه المحقق الخراساني ( ره ) بان الاعلام موضوعة للأشخاص والتشخص
انما يكون بالوجود الخاص ويكون الشخص حقيقة باقيا ما دام وجوده باقيا وان تغيرت
عوارضه ، واما ألفاظ العبادات فهي موضوعة للمركبات ولا يكاد تكون موضوعة لها الا
ما كان جامعا لشتاتها وحاويا لمتفرقاتها .
أقول يمكن توجيه هذا الوجه بنحو يرجع إلى ما اخترناه في تصوير الجامع
ولا يرد عليه ما ذكر ، بان يقال إن من وضع له لفظ زيد ، انما يكون مركبا من نفس وبدن ،
ولا يكون الموضوع له هو النفس ، لما نرى بالوجدان من صحة استناد الرؤية والضرب
وغير هما مما يعرض على البدن إلى زيد . ولأن لازمه عدم صحة استناد الموت إلى زيد
فان النفس تكون باقية بعد تفاوتها من البدن ويكون ذلك من قبيل خلع اللباس . مع أن هذا
مما لا يفهم أهل العرف الذين هم الواضعون للاعلام الشخصية - كما أنه لا يكون
الموضوع له هو البدن - لما نرى من صحة استناد العلم وما شابهه من عوارض النفس إلى
زيد ، مضافا إلى القطع بدخالة النفس في المسمى . بل الموضوع له هو النفس مع عدة من
اجزاء البدن فصاعدا ، وان شئت قلت الاجزاء التي تقوم بها الحياة ، ولذا ما دام لم يقطع
رجل زيد يكون جزءا له ، وقطعه لا يضر بالصدق ، ويكون الصلاة مثلا كذلك كما مر
تقريبه . فينطبق هذا الوجه على ما اخترناه فيكون وضع الاعلام مؤيد للمختار .
رابعها : ان ما وضعت له الألفاظ ابتداءا هو الصحيح التام الواجد لجميع الاجزاء
زبدة الأصول — صفحة 91
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٩١